الرابحون والخاسرون من التوترات الجيواستراتيجية في العالم…

تبقى جهود التنمية الوطنية في الدول النامية محكومة بتطور الأوضاع الدولية على الصعيدين الاستراتيجي والتكنولوجي وحتى البيئي. كل تبدل في رسوم جمركية أو أزمة دولية أو توتر في العلاقات بين الكبار يُحدِث تأثيرات فورية على اقتصاديات جميع دول العالم وبدرجة أكبر على اقتصاديات الدول النامية، ويبرز في كل مرة رابحون وخاسرون.
في أزمة الرسوم الجمركية الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، برزت فيتنام كأكبر رابح من خلال رفع مبادلاتها التجارية مع الولايات المتحدة في مجالي ال‘لكترونيات (كمبيوترات هواتف)، الملابس، الأثاث…الخ، حيث قفزت صادرات فيتنام إلى أمريكا سنة 2025 بنسبة 53% (133 مليار دولار) مقارنة بالعام السابق، متجاوزة في شهر جانفي 2026 وحده 19 مليار دولار، وبمعدل نمو سنوي للصادرات تجاوز 28% عام 2025 (wtocenter.vn). وفي نفس الفترة، استغلت الهند هذه الأزمة لزيادة صادراتها من الهواتف النقالة نحو الولايات المتحدة والحفاظ على فائض في ميزانها التجاري في هذا الجانب بالذات رغم خسارتها في الجوانب الأخرى بسبب العقوبات المفروضة عليها جراء شراء النفط الروسي، وكذلك الأمر بالنسبة لماليزيا وإندونيسيا وبنغلاديش، جميعها صُنّفت ضمن الرابحين وإن كان ذلك في قطاع واحد أو مع شريك واحد (بنغلاديش ربحت مع الاتحاد الأوروبي فقط).
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الرابحون والخاسرون من التوترات الجيواستراتيجية في العالم… appeared first on الشروق أونلاين.