الرئيس العراقي الجديد يتسلّم وسادة خلال مراسم تنصيبه؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّه يظهر رئيس العراق الجديد نزار ئاميدي يستلم وسادة من سلفه عبد اللطيف رشيد خلال مراسم تنصيبه". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أنَّ الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر فيه الرئيس السابق للعراق عبد اللطيف رشيد مسلّما الى الرئيس الجديد نزار ئاميدي وسادة خلال مراسم تنصيب رسمية. وأرفق بتعليق (من دون تدخّل): "مراسم تسليم منصب رئيس الجمهورية العراقي". وحصد الفيديو تفاعلاً كبيراً.

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالتمعن في الفيديو، يمكن أولاً ملاحظة أنَّ ملامح وجه الرئيس ئاميدي تتغيّر تماماً لتبدو مختلفة عما هي عليه في الحقيقة، حين يستلم الوسادة ويلتفت، وهذه أول إشارة إلى أنَّ الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي.

2- يمكن ملاحظة وجود علامة مائية على الفيديو، وهي الخاصّة بنموذج الذكاء الاصطناعي (META AI) التابع لشركة "ميتا" المالكة لتطبيقات فايسبوك وإنستغرام وواتساب وثريدز.

3- أكّدت نتائج فحص الفيديو، عبر أدوات متخصّصة بكشف التزييف، مثل TruthScan وaivideodetector، أنَّه مولّد بالذكاء الاصطناعي.


4- بالبحث عن أصل التوليد، نعثر في صفحة رئاسة جمهورية العراق في الفايسبوك على الصورة الأصلية التي تم تحويلها فيديو، منشورة ضمن مجموعة صور التقطت خلال مراسم تنصيب ئاميدي الأحد الماضي، وبدا فيها مصافحاً رشيد. ولم تظهر فيها أي وسادة.

انسحاب
ويأتي تداول هذا الفيديو الزائف، بالتزامن مع انتخاب نزار ئاميدي رئيساً لجمهورية العراق، بعد انسداد سياسي طويل حال دون سير إجراءات تشكيل الحكومة الجديدة، إذ يعتمد تكليف مرشّح لرئاسة الوزراء على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو ما طال كثيراً قبل انتخاب ئاميدي.
العراق... انتخاب رئيس بلا توافق يعمّق الانقسام ويعقّد حسم رئاسة الوزراء
وفي تطور لافت، أعلن عضو ائتلاف "الإعمار والتنمية" محمد السامرائي، في منشور بحسابه على منصّة إكس، انسحاب زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من الترشيح لمنصب رئاسة الوزراء. وأوضح أنَّ هذا الانسحاب يجرّده من حق التنازل أو تجيير الترشيح لصالح شخصية أخرى.
انسحاب السيد المالكي عن الترشيح يعني.
١- لايحق له التنازل لغيره .. لان ترشيح السيد السوداني للسيد المالكي في وقتها كان مشروطا لشخصه حصرا دون غيره.
٢- العودة للمرشح صاحب الاستحقاق الاول والفائز الاول وصاحب المنجزات وهو السيد السوداني.#استحقاق السوداني #الفائز الاول
وقال السامرائي إنَّ الدعم الذي قدّمه محمد شياع السوداني، رئيس الائتلاف، للمالكي في وقت سابق كان مشروطاً ومحصوراً بشخصه وغير قابل للتحويل. وخلص إلى أنَّ هذا الانسحاب يحتّم العودة إلى الاستحقاق السياسي والديموقراطي الطبيعي، والمتمثل في منح الترشيح صاحب المركز الأول والفائز الأكبر الذي يمتلك رصيداً من المنجزات، وهو السوداني، بوصفه الأحق بتولي المنصب.
وفي آخر اجتماع له، أكّد ائتلاف "الإعمار والتنمية" "أهمية احترام إرادة أبناء شعبنا، المتمثلة في المشاركة الواسعة في الانتخابات، وهو ما يحتّم أن يكون مسار تشكيل الحكومة ملبياً لتطلعات العراقيين، ضمن هدف ترسيخ مكانة العراق الدولية، وتعزيز علاقاته الخارجية، وبسط سلطة الدولة، وتوطيد قدرة قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها على إنفاذ القانون واحتكار قوّة السلاح، ومنح السيادة العراقية الأولوية في العمل الوطني".
وفي 11 أبريل/نيسان الجاري، قال فهد الجبوري، عضو "تيار الحكمة الوطني"، الذي يتزعمه رجل الدين عمار الحكيم، إنَّ "الإطار التنسيقي" سيقدّم مرشحه ضمن المدد الدستورية، إمّا بتوافق الجميع، وإما بتحقيق أغلبية الثلثين، في خطوة تهدف إلى "تجاوز الجمود وإنهاء حالة الانسداد السياسي والمضي قدماً في استكمال الاستحقاقات".
من جانبه، بحث رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، فائق زيدان، والرئيس ئاميدي في الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة، وأهمية دعم استقلالية القضاء وترسيخ سيادة القانون لحماية حقوق المواطنين وتحقيق العدالة، وضرورة تطوير عمل المؤسسات القضائية والارتقاء بأدائها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.