الرؤية الجزائرية لإعادة هندسة الاتحاد الإفريقي

يُمثل الاتحاد الإفريقي فاعلا جيوسياسيا قاريا تأسس رسميا سنة 2002 في ديربان (جنوب إفريقيا)، امتدادًا لـمنظمة الوحدة الإفريقية (1963)، ويضم55 دولة تمثل كتلة ديمغرافية تفوق1.4 مليار نسمة، ما يمنحه وزنًا استراتيجيًّا كبيرًا داخل النظام الدولي، لكنه يواجه في المقابل حاجة متزايدة إلى إصلاحات بنيوية تعزز قدرته على التأثير.
منذ 2020، كشفت الأزمات السياسية والأمنية عن هشاشة واضحة في بعض البنى الحاكمة، مع تسجيل أكثر من 10 انقلابات في دول مثل مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، وغينيا، والسودان، ما يعكس أزمة انتقال ديمقراطي وتراجعًا في الاستقرار المؤسسي. بالتوازي، تتشابك تحدياتُ القارة بين نزاعات مسلحة وإرهاب في الساحل والقرن الإفريقي، وضغوط اقتصادية مرتبطة بالمديونية والتضخم، إضافة إلى تداعيات المناخ (الجفاف، التصحر، الأمن الغذائي) وأزمات الطاقة، بما يجعل البيئة الإفريقية عالية التعقيد واللايقين.

هذه البنية الواسعة، ورغم طموحها، تعاني من محدودية في الفعالية وعجزٍ في مكافحة الفساد وهو ما يمكن رصده عبر عدة مؤشرات، فضعف تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم يعكس فجوة بين مستوى الالتزام السياسي وآليات الإلزام، كما أن بطء الاستجابة للأزمات، خاصة في مناطق النزاع، يكشف قصورًا في الجاهزية العملياتية. ويُضاف إلى ذلك الاعتماد النسبي على التمويل الخارجي، ما يقيّد استقلالية القرار.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الرؤية الجزائرية لإعادة هندسة الاتحاد الإفريقي appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk