الذهب يعوض خسائره مع تراجع النفط بعد الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1% الخميس، مستفيدة من تراجع أسعار النفط بعد الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت حاول فيه المعدن النفيس تعويض خسائر الجلسة السابقة التي جاءت عقب إشارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى احتمال تشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

 

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4298.48 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 06:16 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تراجع 1.7% في جلسة الأربعاء، إثر صدور توقعات من مسؤولي البنك المركزي الأميركي تشير إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.

 

في المقابل، انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس بنسبة 1.4% إلى 4318.10 دولاراً للأوقية.


جاء هذا الارتفاع بالتزامن مع هبوط أسعار النفط بعدما نشرت الولايات المتحدة وإيران نص اتفاقهما المؤقت الأربعاء. ويتضمن الاتفاق المؤلف من 14 بنداً تمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في نيسان/أبريل لمدة 60 يوماً إضافية، لإتاحة المجال أمام مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب بين الجانبين.

 

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة "أواندا"، إن السوق تشهد "عملية تغطية جزئية لمراكز البيع" بعد التراجع الحاد الذي تعرض له الذهب في الجلسة السابقة، مضيفاً أن الأخبار الإيجابية الواردة من الشرق الأوسط ساهمت في خفض أسعار النفط، ما وفر دعماً إضافياً للمعدن النفيس.

 

ويتابع المستثمرون العلاقة بين النفط والتضخم باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في توجهات السياسة النقدية. فعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة. أما الذهب، الذي لا يدر عائداً، فيفقد جزءاً من جاذبيته عندما ترتفع الفائدة أو تتزايد التوقعات بتشديد السياسة النقدية.

 

ورغم التعافي الحالي، يرى وونغ أن المكاسب قد تبقى محدودة، قائلاً إن المشاركين في السوق عادوا إلى تسعير احتمال بدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة الأميركية.

 

وكان مجلس الاحتياطي الاتحادي قد أبقى الأربعاء سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75% في أول اجتماع للسياسة النقدية برئاسة كيفن وارش. إلا أن التوقعات الاقتصادية المحدثة أظهرت أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي يتوقعون رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل خلال العام الجاري.

 

وتعكس تحركات الأسواق تغيراً سريعاً في توقعات المستثمرين. فبحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر إلى 85%، مقارنة مع 61% قبل صدور قرار الاحتياطي الاتحادي.

 

كما ارتفعت المعادن النفيسة الأخرى بالتوازي مع صعود الذهب. وزادت الفضة في المعاملات الفورية 1% إلى 68.69 دولاراً للأوقية، بينما صعد البلاتين 0.9% إلى 1752.45 دولاراً، وارتفع البلاديوم 1.3% إلى 1329.64 دولاراً للأوقية.

 

ويشير أداء الأسواق إلى أن المستثمرين يوازنون حالياً بين عاملين متعارضين: تراجع أسعار النفط وانحسار المخاوف التضخمية من جهة، واحتمال تشديد السياسة النقدية الأميركية من جهة أخرى. وبينما وفر العامل الأول دعماً فورياً للذهب، يبقى مسار أسعار الفائدة العامل الأكثر تأثيراً في اتجاه المعدن النفيس خلال النصف الثاني من العام.

 

خمس حقائق رئيسية

  • ارتفع الذهب الفوري 1% إلى 4298.48 دولاراً للأوقية بعد خسارة بلغت 1.7% في الجلسة السابقة. 
  • تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم آب/أغسطس 1.4% إلى 4318.10 دولاراً للأوقية. 
  • الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران مدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً إضافية. 
  • تسعة من أصل 19 مسؤولاً في مجلس الاحتياطي الاتحادي يتوقعون رفع أسعار الفائدة خلال 2026. 
  • ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأميركية في كانون الأول/ديسمبر إلى 85% وفق أداة "فيد ووتش"، مقارنة مع 61% قبل قرار البنك المركزي.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية