الدوزي: الوقوف أمام الملك لا يقدر بثمن .. و"فنان المواقع" يعيش الأوهام
قال الفنان المغربي عبد الحفيظ الدوزي إن مساره الفني كان حافلا بمحطات وتجارب عديدة أتاحت له لقاء شخصيات بارزة، مشيرا إلى أن أعظم صورة التقطها في حياته كانت تلك التي جمعته بالملك محمد السادس خلال توشيحه بوسام ملكي، واصفا تلك اللحظة بأنها “لا تُقَّدر بثمن”.
وأضاف الدوزي، خلال حلوله ضيفا على برنامج “حكايات ما تقالتش” الذي تبثه هسبريس، أن بداياته الفنية استلهمها من شقيقه الأكبر عبد القادر، الذي كان شغوفا بالفن.
وفي هذا السياق، أكد الفنان المغربي أن إخوته، الذين يشرفون على إدارة أعماله الفنية، يعدون من أبرز أسباب استمراره وعطائه إلى اليوم.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن الفنان يمارس بشكل مباشر ما وصفه بـ”الدبلوماسية الفنية”، مبرزا أن الفنان المغربي يعد “مناضلا من أجل القضية الوطنية”؛ وهو ما منحه، حسب تعبيره، مكانة خاصة لدى المغاربة الذين ينظرون إليه كفنان مدافع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وسجل وجود تحسن ملحوظ في المجال الفني بالمغرب مقارنة بالماضي، مستشهدا بتزايد عدد المهرجانات وتطور البنيات التحتية الثقافية، حيث أصبحت معظم المدن تتوفر على مسارح كبرى تستجيب للمعايير العالمية.
كما دعا ضيف برنامج “حكايات ما تقالتش” إلى منح المغنين فرصا أكبر لخوض تجربة التمثيل، مُعربا عن شغفه بهذا المجال؛ غير أنه أوضح أن الدور الذي يطمح إلى تجسيده لم يتوفر له بعد.
وفي هذا الصدد، أشار الدوزي إلى خوضه تجربة تمثيلية سابقة مع المخرج إبراهيم شكيري، ضمن عمل عرف مشاركة عدد من الفنانين البارزين؛ من بينهم سعد لمجرد وعزيز داداس ورفيق بوبكر وكليلة بونعيلات.
وأوضح أن مرحلة تصوير “فيلم الرعب” مرت في ظروف جيدة؛ غير أن مرحلة المونتاج واجهت عراقيل متكررة بسبب حوادث حالت دون استكمال العمل، معتبرا أن “الفيلم منحوس”، إذ لم ير النور إلى اليوم رغم تصويره سنة 2015.
وشدد الفنان المغربي على ضرورة تطوير الإنتاجات السينمائية المغربية، وألا تقتصر المواضيع التي تتناولها على الترفيه والإضحاك؛ بل أن تعكس الواقع الاجتماعي وتسلط الضوء على التاريخ المغربي الغني للتعريف به.
وفي معرض حديثه عن الساحة الفنية الحالية، ميّز الدوزي بين “فنان الواقع” وبين “فنان المواقع”، موضحا أن الأول يثبت حضوره من خلال مشاركاته المتواصلة في السهرات الفنية وتفاعله المباشر مع جمهوره؛ بينما يعيش الثاني، حسب وصفه، في وهم الأرقام والمشاهدات المشتراة، ليصطدم بضعف الإقبال عند اللقاء المباشر بالجمهور.
ولم ينف المتحدث ذاته وجود فنانين يلجؤون إلى شراء حسابات وهمية وتوظيفها في حملات رقمية تستهدف زملاءهم في الميدان، مؤكدا في المقابل أن الفنان لا يملك حق إصدار الأحكام على فنان آخر.
وبخصوص مشاركته في الدورة الحالية من مهرجان “موازين”، أكد ضيف برنامج “حكايات ما تقالتش” أن التظاهرة تشكل مناسبة لتقاسم أعماله الغنائية الجديدة مع جمهوره.
كما أشاد الدوزي بالفنانة لطيفة رأفت وبالتجربة التي جمعته بها في أغنية “خويي”، والتي حققت نجاحا لافتا.
وكشف أن أغنية “أمر”، التي لاقت بدورها نجاحا كبيرا، كانت في الأصل مشروعا مشتركا مع لطيفة رأفت؛ غير أن عدم اقتناع الأخيرة بأدائها في العمل دفع إلى إصدارها بصيغة فردية بصوته.
وأكد أن عدم استمراره ضمن لجنة تحكيم برنامج “ستارلايت” يعود بالأساس إلى الإرهاق، نافيا أن يكون للأمر أي ارتباط بخلافات أو إشكالات مادية، كما نفى وجود أي نزاع مع أي فنان من أعضاء لجنة تحكيم البرنامج.
وفي ما يتعلق بتدريس سيرته الذاتية ضمن المقررات التعليمية بهولندا، أقر عبد الحفيظ الدوزي بأنه استقبل الخبر باستغراب في البداية، قبل أن يعبر عن سعادته الكبيرة بالأمر، خاصة بعد انتقال التجربة إلى النمسا.
The post الدوزي: الوقوف أمام الملك لا يقدر بثمن .. و"فنان المواقع" يعيش الأوهام appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.