"الدفاع البريطانية": أحداث الشرق الأوسط لم تغير نهج الشراكة الأمنية مع المغرب
أكدت وزارة الدفاع البريطانية أن الشراكة الأمنية بين لندن والرباط تركز على معالجة المصالح الدفاعية والأمنية المشتركة بين البلدين من خلال برنامج أنشطة ثنائية، يتم تطويره والاتفاق عليه بشكل سنوي.
جاء ذلك تفاعلا مع سؤال لأندرو موريسون، عضو مجلس العموم البريطاني، حول الشراكة الأمنية مع المغرب وتأثير الأحداث الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عليها؛ إذ شددت الوزارة سالفة الذكر على لسان أليستير كارنز، وزير الدولة لشؤون المحاربين القدامى في وزارة الدفاع، على أن الأحداث في منطقة “مينا” لم تغير أبدا من نهج الشراكة الدفاعية والأمنية القائمة مع المملكة المغربية.
وعملت بريطانيا منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي على تعزيز الشراكة مع المغرب في جميع المجالات، بما في ذلك المجال الأمني والدفاعي، وهو ما تجسّد من خلال تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، على غرار الزيارة التي قادت في وقت سابق نائب الأميرال إدوارد ألغرين، المستشار العسكري الرئيسي البريطاني للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الدفاع، إلى الرباط، حيث أجرى مباحثات مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الدفاع وبحث سبل الدفع بهذا التعاون.
كما أجرى المسؤول العسكري مباحثات مع الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية قائد المنطقة الجنوبية، الذي أعرب عن تطلع الرباط لمواصلة العمل مع لندن لتعزيز التعاون والشراكة العسكرية بين البلدين وتوسيعها لتشمل مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك مجالات الدفاع السيبراني والحروب الإلكترونية.
وإلى جانب الاتفاق-الإطار للتعاون العسكري والتقني الموقع سنة 1993، الذي يؤطر التعاون بين المغرب وبريطانيا على هذا المستوى، تشارك القوات المسلحة لكلا البلدين بشكل منتظم في تمارين وتدريبات عسكرية متعددة الجنسيات، كمناورات “الأسد الإفريقي” التي يحتضنها المغرب بشكل سنوي، وتمرين “جبل الصحراء”، إلى جانب تمارين أخرى تنظمها دول أعضاء في حلف “الناتو” ودول خليجية وصديقة لكلا البلدين.
على الصعيد السياسي، شكلت زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق، ديفيد لامي، إلى المغرب في 1 يونيو الماضي منعطفا جديدا في تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث عبرت لندن خلال هذه الزيارة عن دعم خطة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، كما ناقش مسؤولو البلدين فرص التجارة والأعمال للشركات البريطانية في المملكة، خاصة فرص الاستثمار في البنيات التحتية التي يشيدها المغرب استعدادا لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2030.
في سياق متصل، أكدت وزارة الأعمال والتجارة في حكومة كير ستارمر أن “اتفاقية الشراكة بين المملكة المتحدة والمملكة المغربية، التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2021، تسهّل العلاقات التجارية بين البلدين”، مبرزة أن “الحكومة البريطانية حريصة على تعزيز العلاقات التجارية مع الرباط، حيث بلغ إجمالي التجارة في السلع والخدمات (الصادرات بالإضافة إلى الواردات) بين المملكتين 4.2 مليار جنيه إسترليني في 2024، بزيادة 0.6 مليار جنيه إسترليني مقارنة بعام 2023”.
The post "الدفاع البريطانية": أحداث الشرق الأوسط لم تغير نهج الشراكة الأمنية مع المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.