الخليج يفتح باب الاستثمار في العراق… دعم للإصلاحات ومشاريع طاقة بمليارات الدولارات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يراهن العراق على دفع جديد لعلاقاته مع دول الخليج، في محاولة لترسيخ بيئة استثمارية أكثر استقراراً واستقطاب رؤوس أموال أجنبية، خصوصاً في قطاع الطاقة.

وفي هذا السياق، شدّد الأمين العام لـمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، خلال زيارة إلى بغداد هذا الأسبوع، على دعم دول المجلس لبرنامج الإصلاح الذي تقوده الحكومة العراقية برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي، معتبراً أن هذه الإصلاحات تشكّل مدخلاً لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين.

وبحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، فإن البديوي أشاد بالخطوات الحكومية في مكافحة الفساد وتعزيز الاستقرار الاقتصادي وضبط السلاح خارج مؤسسات الدولة، إلى جانب بناء علاقات أوثق مع محيط العراق العربي، مؤكداً الاستعداد لتوسيع مجالات التعاون والاستثمار.

وتأتي هذه المواقف في ظل تنامي اهتمام دول الخليج، ولا سيما السعودية والكويت وقطر والإمارات والبحرين وسلطنة عمان، بتوسيع استثماراتها في العراق، مع تركيز واضح على قطاعي الطاقة والبنى التحتية، مقابل مطالب بضمانات قانونية تحمي رؤوس الأموال، خصوصاً في ما يتعلق بتحويل الأرباح وتفادي مخاطر التأميم.

وفي موازاة ذلك، عاد الجدل في البرلمان العراقي حول مشروع قانون يهدف إلى حماية الاستثمارات السعودية، بعدما أثار مخاوف من احتمال منح المستثمرين الأجانب نفوذاً واسعاً على الاقتصاد المحلي، في مقابل أصوات رأت فيه خطوة ضرورية لجذب الاستثمارات وتنشيط النمو.

اقتصادياً، تُعد السعودية من أبرز الشركاء التجاريين لبغداد، إذ شهد العام الماضي توقيع 12 اتفاقية اقتصادية واستثمارية بين الجانبين، ما يعكس اتجاهاً متصاعداً نحو تعزيز التعاون.

كما تمتلك قطر للطاقة حصة في مشروع ضخم للغاز والطاقة الشمسية في العراق بقيمة 27 مليار دولار، تنفذه شركة توتال إنرجيز، فيما حصلت شركة مصدر الإماراتية على عقد لإنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميغاواط.

وفي خضم هذا الحراك، كشف رئيس الوزراء العراقي عن خطة لإنشاء "صندوق التنمية والطاقة" بالشراكة مع ثلاث من دول مجلس التعاون الخليجي، يساهم فيه البنك المركزي العراقي ويُطرح للاكتتاب العام.

وأوضح أن الصندوق سيستقطب مساهمات من السعودية والإمارات وقطر، إلى جانب صناديق وبنوك أميركية وأوروبية، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وبين رهانات الإصلاح وتحديات البيئة الاستثمارية، يحاول العراق تقديم نفسه كوجهة واعدة في معادلة الطاقة الإقليمية، مستفيداً من انفتاح خليجي متزايد على شراكات طويلة الأمد.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية