الخديري يحذر من تهديدات سيبرانية متطورة ويدعو إلى استراتيجيات “حيّة”

قال سعد الخديري، مدير الاستراتيجية والتنظيم بالمديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI) التابعة لإدارة الدفاع الوطني، إن “الأمن السيبراني يظل مجالا يتسم بدرجة عالية من الترابط؛ إذ عادة ما تنشأ الحوادث من الجوانب الأقل حماية”.

وأضاف الخديري، في لقاء ضمن فعاليات معرض “Gitex Africa” بمراكش، اليوم الأربعاء، أن “الاستراتيجية أو الإطار المحدد للعمل يجب دائما أن يكون مرنا تماما، طالما أن التهديدات تتطور، وأساليب عمل الهجمات السيبرانية تتغير، موازاة مع التطور الكبير الذي تعرفه البيئة التكنولوجية”.

وسجل المسؤول ذاته “الحاجة إلى استراتيجية تحدد المسار بتوجهات وأهداف استراتيجية محددة، وتكون مرنة بما يكفي ليتم تعديلها تدريجيا مراعاة للواقع الميداني، وانطلاقا من الدروس المستفادة مع مرور الوقت”، مضيفا أن “الاستراتيجية الجامدة في مجال الأمن السيبراني تفقد أهميتها مع مرور السنين”.

وشدد أيضا على “ضرورة استحضار أن الاستراتيجيات ليست وثائق جامدة، بل هي وثائق نابضة بالحياة ومحكومة بالاستمرارية، ما يفرض أن تظل حيّة وقابلة للتكيّف لاستيعاب التحديات الجديدة، دون الحاجة إلى انتظار مواعيد المراجعة، التي نعلم جيدا أنها غالبا ما تكون طويلة ومرهقة أيضا”.

ونادى الخديري بـ”التفكير في المرونة كهدف شامل”، قائلا: “صحيح أننا عملنا خلال السنوات الأخيرة على نهج يعطي الأولوية للبنى التحتية الرقمية، لا سيما بالنسبة للإدارات العمومية، وهو نهج مشروع لعدة اعتبارات؛ إلا أن الأمر يستدعي العمل على إشراك مختلف الجهات الفاعلة في هذا المجال”.

وأكد المتحدث ذاته، أمام جمع من المسؤولين الوطنيين والقاريين، أن “الأمن السيبراني أشبه بسلسلة مترابطة، فليست الحلقة الأقوى أو الأكثر صلابة هي التي تصنع أمن المجموعة، طالما أن بإمكان الحلقة الأضعف أن تضعف النظام بكامله. فمن الخطأ إذن المراهنة على عنصر واحد وإغفال العناصر الأخرى”.

وزاد: “من المؤكد أن الحرص على التوازن العام في أساليب الحماية مهم جدا، وهو أكثر أهمية من التركيز على أسلوب أو عنصر واحد، طالما أن الأمن السيبراني يظل متّسما بقدر كبير من الترابط، وعادة ما تقع الحوادث السيبرانية انطلاقا من الجانب الأقل حماية”.

ونبه المسؤول عينه إلى أن “نقاط الضعف في الحماية السيبرانية عادة ما تبرز على مستوى المجالات التي لا تتوفر على الوسائل المحدودة”، شارحا:” أقصد هنا الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها جهات فاعلة ومندمجة في النسيج الاقتصادي الوطني وحاضرة بقوة في سلاسل القيمة العالمية”.

ومن هذا المنطلق، أكد مدير الاستراتيجية والتنظيم بالمديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني أن “المواطنين معنيون أيضا بمواصلة ومواكبة الجهود المبذولة في هذا الجانب، على اعتبار أن المرونة الجماعية ليست حكرا على المؤسسات الكبرى فقط، وإنما تظل مرتبطة بقوة وانخراط جميع الجهات الفاعلة”.

The post الخديري يحذر من تهديدات سيبرانية متطورة ويدعو إلى استراتيجيات “حيّة” appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress