الحكومة تراهن على التدبير التوقعي للتشغيل لتلبية حاجيات المقاولات
أعلنت الحكومة، ممثلة في وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن وجود تصور للتدبير التوقعي للتوظيف في المغرب، سيتم عرضه على لجنة وزارية في الأسابيع المقبلة، كاشفة عن وجود تنسيق في الوقت الراهن مع المقاولات لخلق آليات عمل واستراتيجيات استباقية، لتفادي طلبات اللحظة الأخيرة التي يقدمها مسؤولو الموارد البشرية في الشركات، ويصرون مع ذلك على معايير محددة.
وقال السكوري، الثلاثاء، خلال اجتماع لجنة نيابية، إن “قاعدة البيانات المتوفرة التي تخصّ الباحثين عن الشغل ليست دائما مُحيَّنة”، مبرزا أن “الخطة الجديدة التي يتم التحضير لها داخل الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، في إطار إعادة هيكلتها، تستهدف ضبط المسارات المهنية”، وزاد: “لدينا عدد كبير من المقاولات سنطلب منها أن تحدد، قبل سنة أو 8 أشهر على الأقل، نوعية الكفاءات التي قد تحتاجها”.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن ذلك “لا يعني أن الشركات تلتزم مسبقا وبشكل نهائي بتوظيف البروفايلات المقترحة، وإنما فقط تحدد الكفاءات المحتملة”، مبرزا أنه “خلال المدة التي سيتم طرحها لن يتم الاكتفاء بالبحث داخل قاعدة البيانات سالفة الذكر ثم تقديم بعض الترشيحات بشكل عشوائي، لكون الغرض هو القدرة على إعداد الكفاءة الأقرب إلى حاجيات المقاولة”.
وتطرق المتحدث في الاجتماع المخصص لدراسة مشروع قانون رقم 51.25 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج، إلى “التفكير في تكوينات تكميلية، لا سيما وأن ثمة إمكانيات لإدراجها ضمن برنامج التأهيل، حتى نتمكن، خلال 3 أو 6 أشهر، من تقليص هذه الهوة القائمة في سوق الشغل”.
وبالنسبة للوزير ذاته، فإن “هذه الإجراءات سوف يكون لها أثر لا يُستهان به على منظومة التشغيل بأكملها”، مضيفا أنه “لم يعد مقبولا أن تبقى الأمور على ما هي عليه، وأن تعلن المقاولة عن حاجتها، ثم تنتظر أسبوعا أو أسبوعين لتقرر القبول أو الرفض”، وزاد: “الجميع يكون في حالة ارتباك: الشباب المقبل على اجتياز المقابلات يضطر للتنقل إلى مدينة أخرى، وفي النهاية قد لا تكون النتيجة في مستوى الانتظارات”.
والدليل على “عدم جدوى هذا الوضع”، وفق السكوري، هو “أننا نتحدث عن 100 ألف فرصة شغل لم تستطع الوكالة تلبية طلباتها سنويا”، موردا: “اليوم يتوفر منتوج جديد يجعل الوكالة أكثر جاذبية بالنسبة للمقاولات”، وتابع: “عندما نتحدث اليوم عن حاملي الشهادات وغير حامليها، فإننا نوجِّه خطابنا أيضا إلى المقاولات التي أصبحت تعاني من بعض الصعوبات، خاصة المقاولات الفلاحية”.
وأخبر المتحدث النواب الحاضرين في اللجنة بأنه اجتمع مع الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، ومع عدد من المقاولات في هذا القطاع في بداية السنة، معتبرا أن “الأوضاع تحسنت مع التساقطات المطرية، وإذا استمر النفس الإيجابي على هذا النحو، فسنخفّف من إشكال اليد العاملة، من حيث توفير العدد الكافي والتكوين الملائم في المناطق المعنية، وبالاستناد كذلك إلى ‘إدماج موسميّ’ في القطاع الزراعي كي تتوفر فرص الشغل بمرونة أكبر والاستفادة من هذه البرامج؛ فلا يُعقل أن يشتغل شخص 4 أشهر فقط، بينما تستغرق المسطرة شهرين ونصف”.
وتطرق كذلك إلى شركات البناء والأشغال العمومية، التي تعتمد بدورها على عمل موسمي، وغالبا ما توظف غير حاملي الشهادات، مبرزا أن “هذه الشركات لم تكن تجد جدوى في اللجوء إلى الوكالة إلا في حالات محدودة، كالحاجة إلى مهندس مثلا، وليس إلى العمال”، خالصا إلى أنه “مع الأوراش الكبرى المرتبطة بأفق 2030، بات ضروريا تحضير العدة اللازمة”.
The post الحكومة تراهن على التدبير التوقعي للتشغيل لتلبية حاجيات المقاولات appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.