الحظّ يحالف الأدبيّين في بكالوريا 2026… وعلميّون قلقون!

اختتمت الخميس 11 جوان الحالي امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026 وسط تباين واضح في تقييم المترشحين والأسرة التربوية لمواضيع الاختبارات، حيث أجمعت الانطباعات الأولية على أن هذه الدورة كانت أكثر ملاءمة للشعب الأدبية مقارنة بالشعب العلمية التي واجه مترشحوها صعوبات معتبرة في بعض المواد الأساسية.
ومن هذا المنطلق، فقد شكلت مادة العلوم الفيزيائية الحدث الأبرز خلال هذه الدورة، بعد ما تفاجأ مترشحو الشعب العلمية بطرح أسئلة مست جوانب دقيقة من الدروس الأخيرة في البرنامج، لاسيما ما تعلق بموضوع “الأسترة”، وهو ما اعتبره كثير من التلاميذ خارج دائرة التوقعات التقليدية، التي اعتادوا التركيز عليها خلال المراجعات النهائية.
وقد خلفت طبيعة الأسئلة حالة من الارتباك والصدمة لدى عدد من الممتحنين الذين خرجوا من قاعات الامتحان بتقييمات متحفظة.
وفي مقابل ذلك، بدت الصورة مختلفة لدى مترشحي الشعب الأدبية، حيث اعتبر كثير منهم أن المواضيع جاءت في متناول المترشحين، كما توافقت بشكل كبير مع التوقعات والاقتراحات التي تداولتها مختلف الأقسام التعليمية والأساتذة خلال فترة المراجعة، الأمر الذي جعل دورة 2026 توصف من طرف العديد من المتابعين بأنها “بكالوريا الآداب بامتياز”.
وفي هذا السياق، أكد عدد من الأساتذة والمفتشين على أن المواضيع، رغم تفاوت درجات صعوبتها بين الشعب، ظلت في مجملها ضمن البرنامج الدراسي الرسمي السنوي، ولم تخرج عن الأهداف التعليمية المسطرة، غير أن التركيز على بعض المحاور الدقيقة في الشعب العلمية فرض على المترشحين مستوى أعلى من التحليل والاستيعاب.

مطالب بمراجعة آليات توزيع الحراس مستقبلا
وعلى مستوى التأطير، لجأت عدة مديريات للتربية عبر الوطن إلى الاستعانة بمديري المدارس الابتدائية والمتوسطات لتغطية احتياجات مراكز الإجراء من المؤطرين، في خطوة فرضتها متطلبات التنظيم وضمان السير الحسن للامتحانات، خاصة في ظل النقص المسجل في بعض الولايات.
وفي سياق متصل، عبر عدد من الأساتذة الحراس عن استيائهم من استمرار إعفاء أعداد معتبرة من زملائهم من مهام الحراسة لأسباب مختلفة، وهو ما أدى في بعض المراكز إلى ضغط كبير على الفرق المكلفة بالتأطير. كما اضطر بعض رؤساء المراكز إلى الاستعانة بأساتذة المادة نفسها لسد العجز المسجل، وهو وضع يثير في كل دورة نقاشاً حول ضرورة مراجعة آليات توزيع مهام الحراسة بما يضمن العدالة والفعالية على المدى المتوسط والبعيد.
وعلاوة على ذلك، ومن بين المظاهر التي لفتت الانتباه خلال بكالوريا دورة 2026، غياب نظام داخلي موحد يضبط هندام المترشحين داخل مراكز الامتحان، الأمر الذي فتح الباب أمام ظهور ألبسة اعتبرها بعض المؤطرين غير ملائمة لحرمة الامتحانات الرسمية وللوسط التربوي عموماً. ويرى متابعون أن المسألة تستدعي مستقبلاً وضع ضوابط أكثر وضوحاً تراعي في الوقت نفسه الحرية الشخصية ومتطلبات الانضباط داخل المرافق التربوية.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الحظّ يحالف الأدبيّين في بكالوريا 2026… وعلميّون قلقون! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk