الجيش السوري يرسل تعزيزات عسكرية إلى الحدود اللبنانية؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تزعم أن "الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية ضخمة إلى الحدود مع لبنان". لكن التحقق كشف أن هذه الأخبار غير صحيحة. FactCheck#


"النّهار" دقّقت من أجلكم


ينتشر الخبر بصيغ متقاربة، مثل "الجيش السوري يرسل تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع لبنان". وحددت بعض المنشورات مناطق توزع التعزيزات "في ريف حمص الغربي، ومناطق البقاع الشمالي وعكار، وصولاً إلى الزبداني ومعبر المصنع، مع الإيحاء بأن التحركات جارية "الآن". ونشرت حسابات خريطة مزعومة تظهر مناطق تمركز التعزيزات السورية في المناطق الحدودية.


الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

 

غير أن هذا الخبر غير صحيح، ولا أثر له في أي مصدر يمكن الوثوق به.




فقد راجعنا وسائل الإعلام الرسمية السورية واللبنانية، وعدنا إلى حساب وزارة الدفاع السورية، وأجرينا بحثاً بكلمات مفتاحية في غوغل، ولم نعثر على أي خبر يدعم صحة الادعاء.

 

نتيجة البحث في موقع قناة الاخبارية السورية

 

 

نتيجة البحث في موقع الوكالة الوطنية للاعلام

 

 

ميقاتي في دمشق

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، الإثنين الماضي، رئيس مجلس الوزراء اللبناني الأسبق نجيب ميقاتي في قصر الشعب بدمشق, في زيارة هي الثانية لميقاتي إلى سوريا بعد زيارته الأولى في كانون الثاني/يناير 2025.


وتندرج الزيارة ضمن سلسلة الاتصالات المتواصلة بين البلدين بهدف تفعيل العلاقات الثنائية وفتح صفحة جديدة بعد المتغيرات السياسية في سوريا.


 وتناول اللقاء ملفات ثنائية هامة، أبرزها عودة النازحين السوريين من لبنان، وقضية المفقودين والمعتقلين، بالإضافة إلى قضايا أمن الحدود وتفعيل التعاون الاقتصادي.


ولم تصدر تفاصيل رسمية مفصلة عن فحوى المباحثات، إلا أن الرئاسة السورية أكدت في بيان مقتضب أن اللقاء حصل، من دون ذكر تفاصيل.


وأتت الزيارة بعد سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين لبنانيين وسوريين، تعكس رغبة الجانبين في تعزيز التنسيق الأمني والسياسي، بخاصة في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية المشتركة. 

 

هل تتدخل سوريا في لبنان؟

وقد أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة جدلاً واسعاً حول إمكانية دور سوري في مواجهة حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.


وفي مقابلة مع قناة "NBC News" الأحد الماضي، قال ترامب إنه يرغب في "هجمات أكثر دقة" على حزب الله، واقترح أن سوريا بقيادة أحمد الشرع "تستطيع المساعدة"، مشيداً بالتقدم الذي حققته دمشق في "تنظيف نفسها".


لكن حتى الآن، لم يحدث أي تدخل عسكري سوري مباشر داخل الأراضي اللبنانية ضد حزب الله. 


ويكتفي الجيش السوري حتى الآن بتعزيز انتشاره على الحدود السورية- اللبنانية، بخاصة في ريف حمص الغربي والقصير ومناطق طرطوس، بهدف ضبط الحدود ومنع التهريب.


وتدرك سوريا جيداً حساسية أي تدخل عسكري داخل لبنان، الذي يحمل ذكريات ثقيلة من الوجود السوري السابق (1976-2005). 


وتفيد تقارير أن دمشق تركز حالياً على تأمين حدودها وإعادة بناء الدولة، وليست معنية بفتح جبهة جديدة داخل لبنان.


وجاءت تصريحات ترامب في سياق التوتر المستمر بين إسرائيل وحزب الله، اذ يسعى الرئيس الأميركي لتقليل التورط الأميركي المباشر والبحث عن شركاء إقليميين.


لكن  دمشق أكدت مراراً أنها لن تتدخل عسكرياً داخل لبنان، وأن أولويتها ضبط الحدود ومكافحة التهريب. كما أن أي تدخل سوري محتمل قد يواجه معارضة داخلية لبنانية واسعة، بخاصة من القوى السياسية المعارضة لسوريا تاريخياً.


ورغم حماسة ترامب لفكرة الدور السوري، فإن الواقع على الأرض يبقى محدوداً بالتنسيق الحدودي, وأي توسع نحو تدخل عسكري سوري داخل لبنان يحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي، وقد يعيد إحياء ذكريات التدخل السوري السابق، مما يعقّد المشهد اللبناني أكثر.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية