الجيش الإيراني يهدّد بـ"فتح جبهات جديدة" إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها
هدّد الجيش الإيراني الثلاثاء بفتح "جبهات جديدة" ضدّ الولايات المتحدة إذا استأنفت واشنطن هجماتها على الجمهورية الإسلامية، وذلك بعدما صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه أحجم عن شنّ هجوم جديد لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتفاق بين البلدين.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) عن المتحدث باسم الجيش محمد أكرمي نيا قوله إنه "إن كان العدو متهوّراً بما يكفي للوقوع مجدداً في الفخّ الصهيوني وشنّ عدوان جديد على بلدنا العزيز، فسنفتح ضدّه جبهات جديدة وسنستخدم معدات وأساليب جديدة".
وفي وقت سابق، أكد الرئيس الأميركي وجود تطوّر إيجابي للغاية في المحادثات مع إيران، مضيفاً أن هناك فرصة جيدة للتوصّل إلى اتفاق.

وأشار ترامب إلى أن واشنطن ستكون راضية إذا تم التوصّل إلى اتفاق مع إيران لا تحصل بموجبه على سلاح نووي، وأكد أنه أطلع إسرائيل على قرار تأجيل الهجوم من أجل إتاحة الفرصة للديبلوماسية.
واعتبر الرئيس الأميركي أن الولايات المتحدة تتعامل مع نصف الصف الثالث من القيادة في إيران، وقال ترامب إن على إيران التعهّد كتابياً بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

ترامب أعلن في وقت سابق عن تأجيل هجوم كان مقرّراً على إيران اليوم، مشيراً إلى أن القرار جاء احتراماً لطلب من قادة السعودية وقطر والإمارات.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن إيران أعادت فتح وتشغيل عشرات المواقع الصاروخية، ونقلت منصّات إطلاق صواريخ إلى مواقع مختلفة استعداداً لاحتمال تجدّد القتال في المنطقة.
وبحسب التقييمات الاستخباراتية الأميركية، استعادت طهران القدرة التشغيلية في 30 من أصل 33 موقعاً صاروخياً على امتداد مضيق هرمز، وهو ما يثير مخاوف أميركية من استمرار التهديد للملاحة والقوات البحرية في الخليج.
وأشارت التقييمات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بنحو 70% من منصّات الإطلاق المتنقلة، إضافة إلى ما يقارب 70% من مخزونها الصاروخي الذي كانت تمتلكه قبل الحرب، بما يشمل الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز.
مدن صاروخية تحت الأرض
وذكرت التقارير أن نحو 90% من منشآت تخزين وإطلاق الصواريخ تحت الأرض، المعروفة باسم "المدن الصاروخية"، باتت قابلة للاستخدام جزئياً على الأقل، رغم الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفتها خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مسؤولين اطلعوا على التقييمات، تمكنت إيران من استخدام منصّات إطلاق متنقلة داخل بعض المواقع المتضررة، ونقل الصواريخ بين القواعد المختلفة، بل وإطلاقها مباشرة من بعض المنصّات التي أعيد تشغيلها.
وأشارت تقارير إلى أن إيران نقلت عدداً من المنصات والصواريخ خارج المواقع الثابتة قبل استهدافها، بهدف تقليل الخسائر والحفاظ على القدرة التشغيلية.