الجيش الأميركي يبدأ جولة ثالثة من الضربات ضد إيران بعد استهداف سفينة في هرمز

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعلن الجيش الأميركي بدء جولة ثالثة من الضربات ضد إيران خلال أسبوع، رداً على هجوم نفذه الحرس الثوري الإيراني على سفينة حاويات مدنية في مضيق هرمز، في تصعيد عسكري جديد يهدد بنسف التفاهمات بين واشنطن وطهران وإعادة المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان إن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، عقب ما وصفته بـ"الهجوم السافر" على السفينة "إم/في جي إف إس غالاكسي"، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص، أثناء عبورها مضيق هرمز.

 

 

وأكدت "سنتكوم" أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية محددة، من بينها رادارات للمراقبة الجوية ومنشآت مخصصة لتخزين الصواريخ، مشيرة إلى أن الضربات تهدف إلى تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة المدنية والتجارية في الممر البحري الاستراتيجي.

 

 

صورة متداولة لقصف أميركي على إيران

 

وبالتزامن مع إعلان العملية، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع سلسلة انفجارات في مناطق عدة جنوب البلاد، بينها جاسك وبوشهر ودير وكنغان وعسلوية وسيريك، إضافة إلى تشابهار وكونارك في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران.

وذكرت وكالة "مهر" أن أكثر من عشرة انفجارات دوت في مدينة جاسك بمحافظة هرمزغان، فيما أفاد التلفزيون الإيراني بسماع خمسة انفجارات في بندر دير، وأربعة في عسلوية، وثلاثة في مدينة بوشهر خلال ساعة واحدة.

كما تحدث التلفزيون الإيراني عن استهداف ثكنة عسكرية جنوب محافظة بوشهر، وسقوط مقذوفات على تلال تقع في الشريط الساحلي بين سيريك وقرية طاهروي، فيما قال إن الانفجارات التي سُمعت في تشابهار نجمت عن هجوم أميركي استهدف منطقة كونارك.

 

ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن الضربات التي نُفذت داخل إيران لم تقتصر على مواقع الرادارات ومنشآت تخزين الصواريخ، بل استهدفت أيضاً قواعد لإطلاق الطائرات المسيّرة ومنصات الدفاع الجوي، في إطار عملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وتقويض قدرتها على تهديد الملاحة وحماية المجال الجوي.

 

 

سفينة مشتعلة وفقدان أحد أفراد الطاقم



وفي تفاصيل الهجوم الذي فجّر الجولة الجديدة من التصعيد، قالت القيادة المركزية الأميركية إن استهداف السفينة أدى إلى اندلاع حريق على متنها وإلحاق أضرار جسيمة بغرفة المحركات، ما جعلها غير قادرة على مواصلة رحلتها.

وأضافت أن أحد أفراد الطاقم المدنيين لا يزال مفقوداً، وسط محاولات للسيطرة على الحريق وتأمين بقية أفراد الطاقم.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن استهداف السفينة، مدعياً أنها سلكت مساراً "غير مصرح به" في مضيق هرمز ولم تستجب للتحذيرات الإيرانية.

 

 

لكن مسؤولاً أميركياً قال لموقع "أكسيوس" إن السفينة كانت تعبر المسار الجنوبي الذي اقترحت سلطنة عُمان فتحه أمام الملاحة من دون قيود، ما يعكس خلافاً حاداً بين واشنطن وطهران بشأن الجهة المخولة تنظيم حركة السفن في المضيق.

 

هيغسيث: إيران تدفع الثمن

 

من جهته، أكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن إيران "اتخذت خياراً سيئاً" باستهداف السفينة وإغلاق المضيق أمام الملاحة، مشيراً إلى أنها تدفع الآن ثمن قرارها بمزيد من الضربات الجوية الأميركية.

وكتب هيغسيث عبر منصة "إكس": "إيران اتخذت خياراً سيئاً، وها هي الآن تدفع الثمن"، في تعليق على بيان "سنتكوم" بشأن انطلاق الجولة الثالثة من الغارات.

 

تقوم طائرة

 

وشددت القيادة المركزية الأميركية على أن طهران أُعطيت فرصة جديدة لإثبات التزامها بمذكرة التفاهم المتعلقة بوقف التصعيد وضمان حرية الملاحة، لكنها "أخفقت مرة أخرى"، وفق البيان.

وكانت إدارة ترامب قد طالبت إيران بإعلان واضح بأن مضيق هرمز مفتوح أمام السفن التجارية، والتعهد بوقف الهجمات على حركة الملاحة، وسط تحركات تقودها سلطنة عُمان ووسطاء إقليميون لتثبيت ممرات آمنة للسفن.

 

وعلى المسار الدبلوماسي، اقترحت سلطنة عُمان خلال محادثات السبت إعادة فتح مساري الملاحة في مضيق هرمز بالكامل. وبحسب دبلوماسي مطلع على المفاوضات، تضمن الاقتراح إعادة فتح المسار الجنوبي الواقع في المياه العُمانية من دون اشتراط الحصول على موافقة مسبقة، بما يعيد قواعد الملاحة التي كانت سارية قبل الحرب.

إلا أن الوفد الإيراني لم يتمكن من الحصول على موافقة طهران على الاقتراح خلال محادثات مسقط، ونقله إلى العاصمة الإيرانية لإجراء مزيد من المشاورات الداخلية.

 

إغلاق المضيق يهدد بتوسيع المواجهة



وجاءت الضربات بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز أمام السفن التي تعتبرها "غير مصرح لها"، محذرة من رد قاسٍ على أي تحرك عسكري أميركي أو إقليمي مضاد.

ويشكل المضيق أحد أهم الممرات البحرية للطاقة والتجارة العالمية، ما يثير مخاوف من انعكاسات التصعيد على إمدادات النفط وأسعار الشحن والتأمين البحري.

 

 

 

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية