الجولة الثالثة للمفاوضات في واشنطن: ما المتوقع منها؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تنعقد الجولة الثالثة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في واشنطن، عند التاسعة صباح اليوم بتوقيت واشنطن، الرابعة بتوقيت بيروت، في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، وفق إجراءات تختلف عن تلك التي اتخذت في الجولتين الأولى والثانية السابقتين؛ ذلك أن الجولة الثالثة تكتسب دلالات بارزة ومهمة، عكستها الإجراءات التي أعدّتها الخارجية الأميركية، بحيث ستجري الجولة الثالثة على مدى يومي الخميس والجمعة من الصباح إلى المساء، بما يُضفي الجدية الكاملة على الإطار التفاوضي بالغ الجديّة والحساسية.

 

وهذه هي الجولة الثالثة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية الإدارة الاميركية وحدها، من دون أي طرف دولي آخر؛ وهي المفاوضات التي انطلقت بعد حرب 2 آذار، التي أشعلها "حزب الله" ولا تزال مستعرة حتى اللحظة.

 

غارات إسرائيلية على صور. (أ ف ب)

 

وقد عقدت الجولة الأولى في وزارة الخارجية الأميركية على مستوى السفيرين، ومثّل لبنان سفيرته في واشنطن ندى حمادة معوض، ومثّل اسرائيل سفيرها في واشنطن يحئيل ليتر. وكان وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو على رأس الوفد الأميركي، الذي ضمّ السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى.
الجولة الثانية شهدت خرقاً نوعياً مفاجئاً في الإجراءات، إذ نقلت إلى البيت الابيض، برعاية وحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً محاطاً بنائبه ووزير خارجيته وأعضاء الوفدين اللبناني والإسرائيلي، بغية إعطائها ذروة الدفع المعنوي. في الجولة الثالثة، دفع لبنان برئيس الوفد المفاوض الذي تولى المهمة التفاوضية ضمن لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم إلى رئاسة الوفد المفاوض في واشنطن، على أن تكون السفيرة في واشنطن إلى جانبه، مع الملحق العسكري اللبناني في السفارة اللبنانية، في حين سيبقى السفير الإسرائيلي في واشنطن يحئيل ليتر على رأس الوفد الإسرائيلي المفاوض مع شخصية عسكرية . وفي غياب وزير الخارجية الأميركي، الذي يرافق الرئيس الأميركي في زيارته للصين، سيشارك عن الجانب الأميركي مايك هاكابي، وهو قسّ إنجيلي ومؤيّد قوي لطموحات إسرائيل الإقليمية، والسفير ميشال عيسى، بالإضافة إلى مايك نيدهام، وهو مساعد مقرب لروبيو .

 

أما في المضمون فيبدو من الصعوبة توقع اختراقات في الجولة، على رغم الأهمية البارزة للإجراءات الجدية، التي تنعقد في ظلها، إذ إن لبنان يدخل بمطلب أساسي هو تثبيت وقف النار قبل الانتقال إلى مطالبه الأخرى المتعلقة بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي احتلتها في الجنوب، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وإعادة الإعمار، فيما يدخل الجانب الإسرائيلي بشرط واحد وحيد هو نزع سلاح "حزب الله".

 

#Analysis#


تبقى الأنظار مشدودة إلى ما يمكن الراعي الأميركي تقديمه لمنع تحول المفاوضات تعداداً للجولات فيما الحرب تتدحرج... 

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية