الجنرال الإيراني إسماعيل قاآني يقول إن العراق أرض أجدادنا؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً منسوباً إلى قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال إسماعيل قاآني جاء فيه أنَّ ليس من حق العراقيين منع الإيرانيين من الدفاع عن العراق لأنّه بالأساس أرض أجدادنا". إلا أنَّ هذا التصريح مختلق، ولم يدل قاآني بكلام مماثل. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، صورة لقاآني كُتب في اعلاها الى اليمين "الربع الخالي"، وتضمنت الخبر الآتي (من دون تدخّل): "عاجل- قاآني: ليس من حق العراقيين منع الإيرانيين من الدفاع عن العراق لأنه بالأساس أرض اجدادنا".

 

المنشور الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من صحّة الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:

 

 

1- في المرحلة الأولى، بحثنا في قناة الحرس الثوري الإيراني، والمصادر الإيرانية الرسمية، مثل وزارة الخارجية والرئاسة الإيرانيتين، بالإضافة إلى وسائل إعلام، مثل الوكالات الإيرانية "ارنا" و"تسنيم" و"فارس" و"مهر"، ولم نعثر في جميعها على أي تصريح مماثل أدلى به قاآني أو مسؤول آخر في الحرس الثوري. وهذا يشير إلى أنَّ التصريح المتناقل مختلق.

 

2- عند البحث عن نص التصريح، عثرنا عليه منشوراً في أوائل ديسمبر/كانون الأول 2015، ونُسب آنذاك إلى الجنرال الإيراني عطا الله صالحي. وورد بهذه الصيغة: "ليس من حق العراق منع الإيرانيين من دخول أراضيه، لأنه بالأساس أرض أجدادنا، ونحن أحق فيه. لذا يتوجب على العراقيين معرفة هذا الحق وتجنب مجاراة الأمة الإيرانية".

 

لقطة شاشة للتصريح المنشور عام 2015 (فايسبوك)


 

وقد تناقلته بعض المواقع في مقالات رأي لكتّاب، وأُعيد تداوله أحياناً أخرى. ولكن هذا التصريح كان زائفاً، ولم يتم توثيقه صوتياً أو بشكل مرئي، ولم يصدر في بيان رسمي مكتوب عن القوات الإيرانية. ولم نجد له أثراً في أرشيف وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية وغير الرسمية، وحتى وسائل الإعلام العربية والدولية.



لقطة شاشة للتصريح الذي تناقلته مواقع (الإنترنت)

 

 

آخر تصريحات قاآني بخصوص العراق 

وقد أصدر الجنرال قاآني، في 20 أبريل/نيسان الجاري، بياناً قال فيه: "قمتُ بزيارة إلى بغداد لإبلاغ تقدير وشكر الشعب والنظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على ما أبداه شعب العراق من تعاطف ومساندة، وكذلك على بصيرة المرجعية العليا ومسؤولي الدولة في العراق. إنَّ شعب العراق، في المقاومة والثبات، يقتدي بسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام، وفي الوفاء يقتدي بأبي الفضل العباس".

 

1/
⭕️ سردار قاآنی: تشکیل دولت حق مردم عراق است و جنایتکاران ضد بشریت نباید در امور آنها دخالت کنند

بسم الله الرحمن الرحیم
برای ابلاغ تقدیر و تشکر مردم و نظام جمهوری اسلامی ایران از همدلی و همراهی مردم با بصیرت و مرجعیت بزرگ و مسئولین کشور عراق سفری به بغداد داشتم، pic.twitter.com/tE31RTfEat

— مرکز پیام جنگ (@WarMessage_IR) April 20, 2026

 

 

وأضاف قاآني أنَّ "تشكيل الحكومة حقٌّ لهم. والعراق أكبر من أن يتدخّل الآخرون في شؤونه، ولا سيما المجرمون المناهضون للإنسانية. إنَّ اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً على أساس القرار العراقي". ولم يأتِ في بيانه أيٌّ ممّا ذكر في الادّعاء المتناقل.

 

وأدلى قاآني بهذه التصريحات، بعد زيارته بغداد للبحث في تداعيات الحرب في الشرق الأوسط ولقاء مسؤولين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران، حسبما قال مسؤول عراقي لوكالة "فرانس برس" الأسبوع الماضي.

 

ولفت المسؤول إلى أنَّ قاآني بحث في "أزمة الانسداد السياسي" بشأن تسمية مرشح لرئاسة الحكومة، بعد تراجع حظوظ نوري المالكي بالعودة للمنصب. وذكر أنَّ القيادي الإيراني سعى كذلك إلى "تنسيق المواقف بين القوى الحليفة لطهران داخل البلاد، وضمان عدم انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني" في العراق والمنطقة.

 

وأوضح المسؤول العراقي أنَّ الزيارة أتت في إطار "تحرّكات إيرانية مكثّفة لدعم مسار التفاهم بين الأطراف العراقية وتقريب وجهات النظر، خصوصا مع استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة".

 

ويأتي تداول هذا التصريح المختلق، بالتزامن مع التوتّرات السياسية في العراق بشأن حسم ملف ترشيح شخصية لتولّي منصب رئاسة الوزراء وتشكيل حكومة جديدة، بعد تعطّل دام أشهراً من دون حلول واتّفاق على مرشّح ينهي "الانسداد" ويعبر بالبلاد إلى بر الأمان، في ظل التطورات الإقليمية والدولية، والدورين الإيراني والأميركي في العراق، وتمسّك الأطراف المتنافسين بقراراتهم وقناعاتهم بأحقيتهم بالمنصب.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية