"الجن" يعود للقاء الجمهور بـ"مينوط"

أطلق الرابور المغربي معاد تسوفرة، المعروف فنيا بلقب “الجن”، عملا غنائيا جديدا عاد به إلى واجهة الساحة الفنية، في تجربة موسيقية تحمل ملامح مختلفة من حيث البناء الفني والتصور العام، وتجمع بين حس الراب الذي رسخ به اسمه في بداياته ولمسة البوب التي أضفاها الكاتب والملحن محمد أمير على المشروع.

ويأتي هذا العمل في سياق عودة متدرجة إلى الموسيقى، إذ كشف معاد تسوفرة في تصريح لهسبريس أن فكرة العودة لم تكن وليدة قرار فني جاهز، بقدر ما جاءت بعد اقتراح من محمد أمير، الذي دعاه إلى استعادة نشاطه الغنائي ومحاولة تقديم عمل يمزج بين الأسلوبين.

وأضاف المتحدث ذاته أن هذا الاقتراح شكل نقطة تحول دفعته إلى إعادة التفكير في خوض تجربة جديدة داخل الأستوديو بعد فترة من التوقف.

وحول تفاصيل أغنيته الجديدة “مينوط” أوضح “الجن” أن العمل يحكي قصة شاب كان يعيش حياة مستقرة وجميلة رفقة خطيبته قبل الزواج، قبل أن تنقلب مجريات العلاقة بشكل مفاجئ بعد الارتباط، لتتحول الحياة الزوجية إلى تجربة صعبة يطغى عليها الشعور بالاختناق.

ويعكس هذا التصور، وفق الفنان نفسه، فكرة رمزية مفادها أن الزواج بالنسبة لبطل القصة لم يعد ذلك الفضاء الإيجابي الذي كان يتوقعه، بل تحول إلى وضع يفتقد للحرية والراحة النفسية.

وعلى مستوى التصوير تم إنجاز “الكليب” بمدينة باريس الفرنسية، التي تم اختيارها لرمزيتها المرتبطة بالرومانسية، غير أن مسار الإنتاج لم يخل من عراقيل، فقد كشف تسوفرة أن العمل تم تصويره مرتين، بعد تعرض المشروع لإشكال مرتبط بالعقد مع الممثلة التي شاركت في النسخة الأولى، ما اضطره إلى إعادة التصوير بالكامل بعد عودته إلى المغرب.

وأكد المتحدث ذاته أن هذه المرحلة كانت صعبة ماديا ومعنويا، لكونه المنتج التنفيذي للعمل، قبل أن يقرر الاستمرار وإعادة إنجاز الكليب من جديد، ليخرج في حلته النهائية بجودة أفضل.

وفي ما يتعلق بطريقة الترويج للأغنية أثار “الجن” تفاعلا واسعا بعد اعتماده فكرة الترويج عبر “خبر زواج”، موردا أن هذا المعطى لم يكن مخططا له مسبقا، بل جاء أثناء تصوير مشاهد العرس داخل “الكليب”، قبل أن يتحول إلى عنصر دعائي للعمل.

وأضاف المتحدث أن ما تم تداوله كان جزءا من حملة ترويجية مرتبطة بالعمل الفني، وليس حدثا حقيقيا، مقدما اعتذاره لكل من تفاعل مع الفكرة بشكل خاطئ، ومؤكدا أن الهدف كان فنيا بحتا.

وعن إمكانية التوفيق بين مساره الإعلامي والغنائي شدد الفنان ذاته على أن الأولوية تظل للعمل الإعلامي، خاصة من خلال البودكاست الذي يقدمه وبرنامجه “مغرب ستارز” على قناة “المشهد”، معتبرا أن الموسيقى بالنسبة إليه ليست سوى مساحة للتنفيس والهروب من ضغط العمل، على غرار أي نشاط ترفيهي شخصي.

وأوضح “الجن” أن فكرة العودة بشكل رسمي ومنتظم إلى الساحة الغنائية ليست مطروحة حاليا، رغم توقيعه عقدا مع شركة توزيع قد يمنح مشروعه حضورا أقوى نسبيا، مؤكدا أن الموسيقى ستظل بالنسبة له تجربة مرتبطة بالمتعة أكثر من الالتزام، وأن تحويلها إلى مشروع دائم قد يفقدها طابعها الخاص لديه.

The post "الجن" يعود للقاء الجمهور بـ"مينوط" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress