الجزائريون بصدارة الترحيل الأوروبي

أصدرت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأخير من العام الماضي أوامر بمغادرة أراضيها في حق أكثر من 117 ألف مواطن من دول ثالثة، منهم 7385 مغربياً، فيما تصدر الجزائريون القائمة إثر إصدار أكثر من 12 ألفًا و400 أمرٍ بالمغادرة في حقهم، أي ما نسبته 10,6 في المائة من إجمالي الأوامر؛ ثم جاء الأتراك في المركز الثالث على هذا المستوى بأكثر من 5220 أمرًا، وفق بيانات نشرها مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” أمس الثلاثاء.

وكشفت أرقام الهيئة الأوروبية ذاتها عن تسجيل انخفاض في عدد مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الصادرة في حقهم أوامر بالمغادرة بنسبة 6,1 في المائة مقارنة بالربع الأخير من سنة 2024، في وقت ارتفع عدد الأشخاص الذين تمت إعادتهم فعليًا إلى أوطانهم الأصلية بنسبة ناهزت 13 في المائة على أساس سنوي.

وفي هذا الصدد أعادت السلطات المكلفة بالهجرة واللجوء بدول هذا التكتل الأوروبي الذي يضم 27 دولة في عضويته أكثر من 33 ألف شخص إلى بلدانهم الأم، من ضمنهم 1130 مواطنًا مغربياً، فيما تصدر الأتراك قائمة المُرحلين بحوالي 3155 مواطنًا، يليهم الجورجيون (2,390)، فالسوريون (2,105)، ثم الألبان (1,960)، والروس الذين تمت إعادة 1600 منهم إلى بلادهم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

وأشارت معطيات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” إلى تسجيل زيادة في عدد السوريين المُرحلين بأكثر من 4 في المائة مقارنة بالربع الثالث من العام ذاته، والأمر نفسه بالنسبة للروس الذين زادت وتيرة إعادتهم بـ1,3 في المائة؛ فيما انخفض عدد الجورجيين والأتراك الذين أعادتهم السلطات الأوروبية إلى بلديهم بـ 15,8 و13 في المائة على التوالي.

ووفقًا للمصدر ذاته كانت ألمانيا مسؤولة عن حوالي 22,7 في المائة من عمليات الإعادة إلى دول ثالثة إثر ترحيلها أكثر من 7690 أجنبيًا، متبوعة بفرنسا التي أعادت 3800 منهم، ثم السويد بحوالي 2780 شخصًا؛ إذ استحوذت هذه الدول الثلاث على أكثر من 42 في المائة من إجمالي العائدين، مشيرًا إلى أن “عمليات الإعادة إلى دول غير أعضاء شكلت ما نسبته 89.1 في المائة من إجمالي عمليات الإعادة، التي تشمل أيضًا عمليات إعادة القبول بين دول الاتحاد الأوروبي ودول شنغن”.

ولفت المكتب إلى تجاوز نسبة عمليات الإعادة إلى دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي التي تمت بشكل طوعي قرابة 59 في المائة من إجمالي هذه العمليات، بينما شكلت الإعادة بشكل قسري حوالي 41,1 في المائة، مبرزًا أن “نسبة الإعادة الطوعية مقابل الإعادة القسرية تختلف اختلافًا كبيرًا بين دول الاتحاد الأوروبي، إذ شهدت إيطاليا في الربع الأخير من العام الماضي عمليات إعادة قسرية فقط، بينما سجلت كل من التشيك ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا أن أكثر من 90 في المائة من عمليات الإعادة طوعية”.

وذكر مكتب الإحصاء الأوروبي أن “أكثر من 75 في المائة من عمليات الإعادة إلى دولة غير عضو كانت مدعومة ماليًا، أي شملت نوعًا من الدعم المادي أو أي دعم آخر للشخص المُعاد، بينما تمت 24.8 في المائة من عمليات الإعادة دون أي دعم”، موردا أن “جميع عمليات إعادة مواطني الدول غير الأعضاء إلى خارج الاتحاد الأوروبي كانت مقترنة بدعم مالي في كل من بلجيكا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وقبرص والبرتغال ورومانيا”.

يُذكر أن مجلس الاتحاد الأوروبي أقر أوائل دجنبر الماضي قواعد جديدة لتوحيد إجراءات معالجة طلبات اللجوء في الاتحاد بهدف الحد من التدفقات غير النظامية للمهاجرين نحو الضفة الأوروبية. وشملت هذه القواعد تحديد قائمة ببلدان المنشأ الآمنة تضمنت المغرب، ما يتيح تسريع البت في طلبات اللجوء التي يقدمها المغاربة وكذا تسريع عملية ترحليهم بسبب غياب المبررات التي تسمح بقبول هذه الطلبات.

The post الجزائريون بصدارة الترحيل الأوروبي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress