الجزائر وسوريا تفتحان صفحة جديدة من التعاون في قطاعات حيوية

تشهد العلاقات الجزائرية-السورية زخماً متجدداً مع الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني إلى الجزائر، والتي تميزت بسلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من أعضاء الحكومة، عكست إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع تشمل قطاعات استراتيجية وحيوية.
وفي هذا الإطار، استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف نظيره السوري، حيث أجرى الطرفان مباحثات ثنائية وموسّعة تناولت واقع العلاقات بين البلدين وسبل تطويرها بما ينسجم مع الروابط التاريخية والأخوية الراسخة بين الشعبين.
كما اتفق الجانبان على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي، وعلى رأسها اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري-السوري، إلى جانب إنشاء لجان قطاعية لتحديد أولويات التعاون في مجالات الطاقة والفلاحة والمناجم والنقل والتكوين.
كما حظي الجانب الأمني باهتمام خاص خلال اللقاء الذي جمع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود بالوزير السوري، حيث تناول الطرفان آفاق التعاون في مجالات الأمن ومحاربة الجريمة المنظمة وتنقل الأشخاص، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتنامية.
وعلى الصعيد الفلاحي، بحث وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، ياسين وليد مع الوزير السوري فرص تعزيز الشراكة في مجالات الزراعة والصيد البحري وتربية المائيات، حيث تم الاتفاق على العمل لإبرام اتفاقيات تعاون جديدة تسمح بتبادل الخبرات والتجارب، خاصة في الزراعة الصحراوية والتكيّف مع التغيرات المناخية وإنتاج البذور المقاومة للجفاف والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.
وفي قطاع الطاقة، جدد وزير الدولة، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال تأكيد التزام الجزائر بمرافقة جهود إعادة تأهيل القطاع الطاقوي في سوريا، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز التضامن مع سوريا.
واستعرض الطرفان المشاريع والبرامج المشتركة التي تشمل التكوين ونقل الخبرة والصيانة والدراسات الهندسية، إضافة إلى الجهود التي يبذلها مجمع “سونلغاز” لتقييم احتياجات قطاع الكهرباء السوري.
كما تم الاتفاق على مواصلة التنسيق وتسريع تنفيذ المشاريع المتفق عليها، مع التحضير لعقد قمة جزائرية-سورية لمناقشة ملفات التعاون الثنائي.
وفي المجال المنجمي، استقبل وزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي الوزير السوري، حيث استعرض فرص الاستثمار والشراكة التي يوفرها قانون المناجم الجزائري الجديد، واتفق الجانبان على دراسة السبل الكفيلة بتطوير التعاون في هذا القطاع، بما يتيح إقامة شراكات اقتصادية مثمرة بين الفاعلين في البلدين.
وتؤكد هذه اللقاءات المتعددة أن الجزائر وسوريا تتجهان نحو مرحلة جديدة من التعاون الشامل، تقوم على إعادة تفعيل الأطر الثنائية وتوسيع مجالات الشراكة الاقتصادية والتقنية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعّم جهود التنمية وإعادة الإعمار، ويعكس في الوقت ذاته متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الجزائر وسوريا تفتحان صفحة جديدة من التعاون في قطاعات حيوية appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk