الجزائر الجديدة في العمق الأوروبي: سقوط أوراق المناورة الفرنسية-المغربية

أحدثت زيارة الدولة التاريخية التي قام بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، إلى ألمانيا بدعوة رسمية وخاصة من نظيره الألماني، زلزالا سياسيا حقيقيا في دوائر القرار بباريس والرباط. وتأتي هذه الخطوة الإستراتيجية لتشكل منعطفا حاسما في إعادة رسم توازنات القوى، وسط تحولات جيوسياسية متسارعة تشهدها الخارطة الدولية وتهاوٍ متسارع لأحاديات النفوذ التقليدية في القارة الإفريقية ومنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
هذه الزيارة الإستراتيجية لم تكن مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل شكلت إعلانا صريحا عن ميلاد “الجزائر الجديدة” كقوة إقليمية سيدة، نجحت في عهد الرئيس تبون في اختراق المنظومة الأوروبية من أوسع أبوابها، مكرِّسةً قدرتها الفائقة على نسج تحالفات وبناء شراكات إستراتيجية مع كبريات عواصم الاتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى وساطة فرنسا أو المرور عبر فلكها الدبلوماسي التقليدي.
لقد حملت هذه الدعوة الألمانية المباشرة للجزائر دلالات بالغة الأهمية، كونها صدرت عن القاطرة الاقتصادية الأولى والصوت الوازن والقوي في الاتحاد الأوروبي، وتُوِّجت بفتح ملفات على أعلى درجة من الحساسية والأهمية الإستراتيجية، وعلى رأسها ملف الطاقة والهيدروجين الأخضر. هذا التوجُّه نحو أكبر اقتصاد أوروبي للتعاون في تأمين مستقبل الطاقة لألمانيا وأوروبا يمثل تجسيدا حيا لسياسة “الند للند” التي تبنتها الدبلوماسية الجزائرية، القائمة على الندية الكاملة، واحترام السيادة، والمصالح المشتركة، بعيدا عن منطق الإملاءات أو التبعية لباريس التي ظلت لعقود تنظر إلى المنطقة كمنطقة نفوذ حصري.

 تُوِّجت الزيارة بفتح ملفات على أعلى درجة من الحساسية والأهمية الإستراتيجية، وعلى رأسها ملف الطاقة والهيدروجين الأخضر. هذا التوجُّه نحو أكبر اقتصاد أوروبي للتعاون في تأمين مستقبل الطاقة لألمانيا وأوروبا يمثل تجسيدا حيا لسياسة “الند للند” التي تبنتها الدبلوماسية الجزائرية، القائمة على الندية الكاملة، واحترام السيادة، والمصالح المشتركة، بعيدا عن منطق الإملاءات أو التبعية لباريس التي ظلت لعقود تنظر إلى المنطقة كمنطقة نفوذ حصري.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الجزائر الجديدة في العمق الأوروبي: سقوط أوراق المناورة الفرنسية-المغربية appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk