الجزائر- مالي: العلاقات التاريخية تنتصر!

مثلما فتحت عودة العلاقات إلى طبيعتها مع النيجر آفاقا واسعة للتعاون بين البلدين وأعطت شعوب المنطقة أملا كبيرا في تعزيز أواصر الأخوة والصداقة، تأتي عودة العلاقات الدبلوماسية اليوم بين الجزائر ومالي لِتصب في ذات الاتجاه وتُعزِّز التعاون الإفريقي في منطقة الساحل على حساب التدخلات الأجنبية ومحاولة زرع الفتنة بين الإخوة الجيران.

لطالما كانت العلاقات الجزائرية مع جيرانها جنوبا مبنية على حسن الجوار والسعي لتعزيز قدرات جميع الأطراف. وكما كان لهذه الدول دور في الثورة الجزائرية المظفرة، كان لهذه الأخيرة دور في استكمال دول الجوار استعادة سيادتها واستقلالها. وقبل ذلك لم تكن هذه الدول جميعها إلا لتعيش في ظل التعاون بحكم الروابط التاريخية والثقافية الضاربة في عمق التاريخ. لا ينكر سوى جاحد العلاقات بين العواصم الثقافية والدينية في المنطقة من “تمبكتو” إلى “أدرار” إلى “عين ماضي” مرورا بمدن الجنوب الجزائري كافة وإلى غاية أقصى الشمال. لم تكن “تِماسين” بالجزائر ولا “جِني” بمالي ولا “أغاديس” و”زندر” بالنيجر ولا “أبيشي” و”نجيمي” بتشاد بِمعزولة عن بعضها البعض، تدل على ذلك الآثار الإسلامية والمخطوطات التاريخية المحفوظة لحد الآن وتبادل العلماء الزيارات بين بعضهم البعض. أي أن المنطقة ليست فقط فضاء سياسيا وجيواستراتيجيا بالمعنى المعاصر ولا حتى فضاء للتعاون الاقتصادي، بل هي قبل ذلك فضاء ثقافيا واحدا مترابطا ومتكاملا، امتدت إليه يد الاستعمار التقليدي محاولة إحداث التفرقة بين شعوبه ووصلت يد الاستعمار الجديد والمعاصر لضرب وحدته واستقراره من أجل نهب ثرواته ومنعه من التعاون المشترك والاتحاد لما فيه خدمة مصالح شعوبه كافة.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الجزائر- مالي: العلاقات التاريخية تنتصر! appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk