الجامعي يدعو نقباء المحامين إلى العدول عن تقديم استقالاتهم ويصفها بالخطوة “الفاشلة”

دعا النقيب عبد الرحيم الجامعي، نقباء هيئات المحامين بالمغرب إلى العدول عن خطوة تقديم استقالاتهم بشكل جماعي، احتجاجا على التراجعات المضمنة في مشروع قانون تنظيم المهنة، ووصف هذه الخطوة بـ”الفاشلة”، وأنها موقف صغير وخذلان للمحامين.

وحث الجامعي في نداء للنقباء على التمسك بثقة المحاميات والمحامين، والابتعاد عن المزايدات والاستقالات، معتبرا أن الاستقالة خدعة مهنية، وليست خطوة نضالية.

 

وقال الجامعي مخاطبا النقباء “هل تريدون حقا الاستقالة، فإن كان جوابكم بنعم فقدموها لمجالسكم، لأنها الأولى ووحدها لها اختصاص البت في أي استقالة، ولا دخل للجمع العام في أمرها، فالجمعية العمومية لا تقرر حتى الآن في أي موضوع. وإن كنتم منتخبين لثلاث سنوات فاحترموا أصوات ناخبيكم وأتموا مدة ولايتكم وأوفوا بعهودكم واحترموها، واتركوا الكلام عن الاستقالة، فحسبها عندنا نحن جمهور المحاميات والمحامين سوى فلتة كلام أو جرة قلم”.

وأضاف “وإن كنتم نقباء معينين بمراسيم وقرارات من جهة أخرى، من سلطة أو وزارة أو إدارة أو ولاية، أو طائفة… فقدموا استقالتكم إليها ولا تخبرونا، لأننا لا نعلم ولا نفهم ما تريدون منا حقيقة، وربما لا تفهمون ماذا تريدون انتم كذلك”.

وزاد الجامعي “إذا كنتم تريدون مبايعة المحامين لكم، فاعلموا بأن ذمتنا بريئة من مبايعتكم، لأن رؤوسنا عالية لا يجلس عليها وفوقها أحد، واعلموا بأن المحاميات و المحامين ليسوا في بيت الحصانة يفعلون ما تريدون وتفعلون بهم ما تريدون، فلكم كرامتكم ولنا كرامتنا وسنقتتل من أجلها”.

ودعا الجامعي النقباء إلى احترام المؤسسات المهنية، والمحامين الذين لم يطلبوا استقالة ولم يسعوا إليها، ما يجعل هذه الخطوة صفعة لهم، وإغلاقا لباب الهيئات، والرمي بمفاتيحها تحت أقدامهم.

وأكد النقيب الجامعي أن الوضع المهني خطير، واللحظة التاريخية امتحان، وحث على الحذر وعدم المغامرة بمصير المحامين والمهنة في عملية تقديم الاستقالة الفاشلة، لأنها ليست شجاعة.

وطالب الجامعي من النقباء الاحتكام للعقل والابتعاد عن ردود الفعل، وعن الحسابات الخاسرة والمواقف الصغيرة، ودعاهم إلى الإعلان حالا عن إلغاء خطوة الاستقالة، والمرابطة في صف الصمود الأمامي، وعدم جعل المحامين وجموعهم العامة مختبرات لمصالح ضيقة غير مصالح مهنة المحاماة.

ونبه المتحدث إلى أن التصميم على الاستقالة والتشبث بها، لا يعد سوى خذلان أمام امتحان الضمير والمصير، وستفهم كخوف من المحاسبة والمساءلة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم