"الثقة والحذر" مفتاحا المنتخب المغربي أمام البرازيل في كأس العالم 2026

كشف خبراء في الشأن الرياضي أن المنتخب المغربي يمتلك عدداً من الأوراق التي ستمكنه من تجاوز نظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم.

وأشار الخبراء أنفسهم إلى أن منتخب البرازيل يعاني من نقاط ضعف عديدة، لعل أبرزها “ضعف الدفاع، وتواضع وسط الميدان”، محذرين في الوقت ذاته من فخ مهارات اللاعبين والثقة الزائدة.

عبد الحق سرحان، خبير رياضي، اعتبر أن “المنتخب البرازيلي من المنتخبات الكلاسيكية العريقة والمعروفة عالمياً؛ حيث يمتلك تاريخاً حافلاً بـ23 مشاركة، وكان حاضراً في جميع نسخ مسابقات كأس العالم منذ انطلاقتها الأولى عام 1930 في أوروغواي وإلى حدود اليوم، ما يجعله دائماً منتخباً قوياً وذا صيت عالمي أنجب العديد من النجوم”.

ورغم هذا التاريخ، يضيف سرحان لهسبريس، “لا يمكن أن ننسى أن المنتخب البرازيلي لم يعد يحقق النتائج المرجوة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد خروجه من دور ربع النهائي في كأس العالم بقطر؛ كما تعرض لانتكاسة كروية مؤلمة وضربة موجعة عندما هُزم على أرضه بنتيجة 7-1 أمام ألمانيا في مونديال 2014، ما يوضح تراجع مستواه مؤخراً”.

في المقابل أورد المتحدث أنه “لم يعد المنتخب الوطني المغربي هو ذلك المنتخب الذي واجه البرازيل عام 1998، إذ تلاشت الفوارق الكبيرة السابقة على مستوى إمكانيات اللاعبين؛ فالمغرب يمتلك الآن عناصر رفيعة المستوى مثل أشرف حكيمي، الذي يُنتظر منه الوصول إلى أبعد نقطة بصفته بطلاً لدوري أبطال أوروبا ونجماً يحظى بهالة إعلامية كبيرة”، وزاد: “إن المقارنات الفردية بين اللاعبين لم تعد كالسابق، لأن المنتخب المغربي أصبح يضم لاعبين من الطراز العالي”.

وبناءً على ذلك يرى الخبير الرياضي نفسه أن “النخبة الوطنية ستخوض هذه المواجهة بكل ثقة”، وأن “النتيجة الإيجابية للمباراة ستمنح العناصر الوطنية دفعة قوية لتحقيق مزيد من النتائج الإيجابية مستقبلاً”.

وبالنظر إلى نقاط ضعف المنتخب البرازيلي، وفق المصرح ذاته، خاصة في وسط الميدان والدفاع، حيث يستقبل الأهداف بسهولة، فإن “المنتخب المغربي يملك إمكانيات هجومية هائلة تمكنه من الفوز”، خاتما: “أتوقع أن تنتهي المباراة بالتعادل أو بفوز المغرب، لتكون هذه المواجهة حاسمة للذهاب بثقة أكبر نحو مباراتي اسكتلندا وهايتي”.

هشام رمرم، خبير رياضي، أورد أنه “لا يمكن لأحد أن ينقص من قيمة المنتخب البرازيلي؛ فبالنظر إلى تاريخه في النسخ السابقة من كأس العالم هناك الكثير ليقال عنه؛ ويظل من أفضل المنتخبات في العالم، رغم أنه من حيث الأسلوب الجماعي وكمجموعة ربما لم يعد ذلك المنتخب الذي كنا نعرفه سابقاً”.

ويرجع تراجع الأداء الجماعي للبرازيل، يضيف رمرم لهسبريس، “لأسباب تشترك فيها عدة منتخبات، أبرزها قلة التجمعات والأيام التي تتدرب فيها المنتخبات خلال السنة؛ فلم يعد لدى المدربين الوقت الكافي لخلق مجموعات قوية، خاصة أن اللاعبين مشتتون في مختلف أنحاء العالم”.

وتابع المتحدث ذاته: “إن سر نجاحنا يكمن في دخول المنتخب المغربي للمباراة وهو يؤمن بحظوظه وبإمكانياته، دون أن تتحول هذه الثقة إلى ثقة زائدة أو غرور. نحن نواجه البرازيل، وهو منتخب يمكن للاعب أو اثنين فيه قلب النتيجة حتى وإن لم يكن في مستواه، لذا يجب الإيمان بالحظوظ مع الحذر”.

وبيّن الخبير نفسه أن “المغاربة في طور اكتشاف منتخبهم الوطني ولا يعرفون بعد مستواه الحقيقي، وزاد: “أعتقد أن وهبي سيكون جاهزاً بما يكفي برفقة اللاعبين لهذه المباراة المفتاحية. وتكمن أهمية المباراة في نتيجتها وأثرها على المعنويات؛ فالأداء الجيد سيعطي اللاعبين الثقة في أنهم جاهزون لخوض مباراتي هايتي واسكتلندا”.

The post "الثقة والحذر" مفتاحا المنتخب المغربي أمام البرازيل في كأس العالم 2026 appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress