التوفيق: موسم الحج مر في ظروف جيدة رغم حرارة بلغت 48 درجة
كشف أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن برنامج عودة الحجاج المغاربة من موسم الحج يشمل 78 رحلة جوية، انطلقت أولاها يوم 31 ماي، على أن تنتهي آخر رحلة يوم 18 يونيو، مشيرا إلى أن عدد الحجاج العائدين إلى أرض الوطن بلغ إلى حدود تاريخ الجلسة 11 ألفا و64 حاجا وحاجة.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أكد التوفيق أن التنسيق مع الجهات المختصة بالسعودية تم تعزيزه خلال الاجتماعات السنوية المنعقدة بمدينة جدة؛ حيث جرى التوقيع على محضر اتفاق يحدد مختلف الترتيبات التنظيمية المرتبطة بموسم الحج.
وأضاف الوزير أن الحجاج المغاربة استفادوا من خدمات الإقامة والتغذية في ظروف جيدة، كما مرت فترة الإقامة بالمشاعر المقدسة في ظروف إيجابية سواء من حيث الإقامة أو التغذية أو النقل. وأوضح أن جودة الإقامة والتغذية عرفت تحسنا ملحوظا بفضل المجهودات التي بذلتها الوزارة، لا سيما فيما يتعلق بتحسين الوجبات الغذائية وتوفير أماكن ملائمة للحجاج، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة خلال الموسم الحالي، والتي بلغت 48 درجة مئوية؛ الأمر الذي استدعى تعزيز تجهيزات التكييف بشكل إضافي لمواجهة هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
كما سجل الوزير أن عملية التنقل بين المشاعر المقدسة عرفت انسيابية كبيرة بفضل اعتماد نظام تخصيص حافلة لكل مؤطر ومجموعته، وهو ما ساهم في تسهيل حركة الحجاج والحد من الصعوبات المرتبطة بالتنقل. وفي هذا الإطار، نوه بالمجهودات المبذولة في خدمة الحجاج المغاربة، مشيراً إلى أن مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية تُوج خلال الموسم بالحصول على جائزة “لبيتم” الفضية للتميز في خدمة ضيوف الرحمن.
وأشار التوفيق إلى أن تكلفة الحج بالنسبة للتنظيم الرسمي حُددت في مبلغ 63 ألفا و21 درهما، وهو مبلغ يشمل لأول مرة واجب الهدي المحدد في 720 ريالا سعوديا، أي ما يعادل 1770 درهما. كما أوضح أن الوزارة نظمت دورات تكوينية وتأطيرية لفائدة الحجاج بمختلف جهات المملكة؛ بهدف تمكينهم من المعرفة اللازمة المتعلقة بمناسك الحج ومختلف الجوانب التنظيمية المرتبطة بهذه الشعيرة.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الوزارة واصلت تطوير الحلول الرقمية الموجهة للحجاج، من خلال تعزيز تطبيق “مسار الحج” الذي يتم تحميله على الهواتف الذكية، مؤكدا أن هذا التطبيق يشكل إحدى الأدوات الرقمية المصممة لتأطير الحجاج ومواكبتهم، عبر توفير دروس تأطيرية باللغتين العربية والأمازيغية، إضافة إلى مواد تثقيفية وتاريخية، ومواد مرئية وإرشادات مسموعة ومكتبة تكوينية متكاملة. وأضاف أن التطبيق يتيح كذلك الولوج إلى المصحف المحمدي الشريف وإلى تسجيلات صوتية للأدعية الخاصة بالحج.
وأوضح الوزير أن الوزارة أطلقت أيضا تطبيق “ركب الحاج” الذي يتيح تتبع مسار الحجاج وتزويدهم بالمعلومات الضرورية خلال مختلف مراحل الرحلة، وذلك بواسطة رمز الاستجابة السريعة (QR) المدرج في بطاقة الحاج. كما تم تعيين مؤطر لكل مجموعة تضم 49 حاجاً، مع إعداد برنامج دقيق لنقل الحجاج شمل مرحلة الذهاب عبر 78 رحلة جوية، كانت أولاها بتاريخ 1 ماي وآخرها بتاريخ 21 ماي، إلى جانب توسيع مبادرة “طريق مكة” لتشمل مطار الرباط ـ سلا بعد أن كانت مقتصرة على مطار الدار البيضاء.
وفي معرض تعقيبه على بعض الملاحظات المثارة خلال الجلسة، شدد التوفيق على أن الحج يرتبط أساسا بالبعد الإيماني والروحي، قائلا: “الحج مسألة يتقبلها الله سبحانه وتعالى، ومن يؤدي هذه الفريضة يعلم أنه يتعامل مع الله سبحانه وتعالى”. وأضاف أن الوزارة تبذل الجهود الممكنة كافة لإنجاح التنظيم، غير أن نجاح الحج في جوهره يبقى مرتبطاً بالحالة النفسية والنية والسلوك الذي يتحلى به الحاج أثناء أدائه للمناسك.
وأكد الوزير أن ما قد يطرأ من صعوبات جزئية أو ملاحظات ظرفية لا يمكن أن يحجب الصورة العامة الإيجابية للموسم، موضحا أن بعض الإشكالات البسيطة قد تظهر نتيجة الظروف الطبيعية أو اللوجستية، وموردا مثال الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي فرض إضافة تجهيزات جديدة للتكييف. وقال في هذا الصدد: “هذه كلها مسائل بسيطة مقارنة بالهدف الأساس، وهو أن يؤدي الحاج مناسكه في أجواء روحانية سليمة”.