“التوحيد والإصلاح” تنتقد هدر الأموال في المهرجانات وتعتبر المشاركة الانتخابية خيارا للإصلاح
انتقدت حركة التوحيد والإصلاح استمرار تنظيم المهرجانات الغنائية التي تنشر بحسبها ما أسمته “التفاهة والانحلال والتفسخ”، ولا تحترم الهوية والقيم الأصيلة للمغاربة، وتساهم في هدر المال العام، في ظل معاناة عدة مناطق من افتقارها إلى الخدمات الأساسية كالمستشفيات والمدارس والطرق والكهرباء وغيرها.
وأضافت الحركة في بلاغ لمكتبها التنفيذي أن هذه الأوضاع تنضاف لمعاناة الأسر المغربية، حيث أكد تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن 78,3% من الأسر، صرحت خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بتدهور مستوى المعيشة خلال 12 شهرا السابقة، إضافة لمؤشرات مقلقة عن تنامي البطالة والفقر والهشاشة الاجتماعية.
وجددت الحركة مطالبتها بإقرار سياسات اجتماعية وثقافية تصون كرامة المواطن المغربي، وتعزز الحماية الاجتماعية، وتحفظ الهوية والقيم، باعتبار ذلك شروطا ضرورية للاستقرار والعيش الكريم وسبيلا لتعزيز الثقة والعدالة الاجتماعية لدى المواطنين المغاربة، مع دعوتها الإعلام العمومي إلى احترام القيم والأذواق في البرامج التي تمول من المال العام.
ومع اقتراب انتخابات أعضاء مجلس النواب شهر شتنبر المقبل، أكدت الحركة على أهمية المشاركة الإيجابية للجميع، تجسيدا لقيم المواطنة وممارسة لحق يكفله الدستور، وسعيا لجلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها.
واعتبرت أن هذا المنهج هو السبيل للإصلاح، ودعت جميع من يهمه الأمر من سلطات وأحزاب ومواطنين إلى جعل هذه المحطة فرصة لتعزيز البناء الديمقراطي واسترجاع الثقة، وهو ما يتطلب تدبيرا وطنيا مسؤولا يقطع مع مظاهر الفساد والحياد السلبي للإدارة، وترشيحا لمن يستحق من أصحاب الكفاءة والأمانة والمصداقية، وبرامج انتخابية تشكل التزامات صادقة للنهوض بالوطن وتحسين ظروف عيش المواطنين.
ومن جهة أخرى، حثت “التوحيد والإصلاح” على نصرة القضية الفلسطينية، مؤكدة رفضها لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، واعتبرته خطرا داهما يهدد المجتمع المغربي بكل مكوناته، ودعت كافة المغاربة إلى اليقظة تجاه مختلف مظاهر الاختراق والتطبيع مع الصهاينة، وتجسيد الموقف الذي عبر عنه المغاربة دوما نصرة لفلسطين ومقاومتها الصامدة وشعبها المكافح.