“التقدم والاشتراكية” يستنكر امتناع الحكومة عن اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من الغلاء الفاحش

دعا حزب “التقدم والاشتراكية” الحكومة إلى تغيير مقارباتها التي وصفها بـ “الفاشلة في شموليتها”، ولا سيما إزاء البرلمان الذي يتعين التعاطي معه بما يلزم من احترام، باعتباره فضاء للنقاش المؤسساتي الـمجسد للمقاربة التشاركية وللتعددية الفكرية والسياسية.

وأكد الحزب، في بيان لمكتبه السياسي، أن دور البرلمان الجوهري يكمن في تقييم السياسات العمومية بشكل فعلي، وممارسة الرقابة والتشريع الحقيقيين؛ بدلا من اعتباره مجرد منبرٍ للدعاية وادعاء “إنجازات” وهمية يُكذِّبها الواقع المرير للأسر والمقاولات المغربية، أو مجرد “غرفة للتسجيل” وتمرير القرارات الحكومية اعتماداً على منطق الأغلبية العددية فقط.

 

وتوقف الحزب عند استمرار تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية (المستضعفة، ومحدودة الدخل، والمتوسطة)، مرجعاً ذلك أساساً إلى استفحال غلاء أسعار المحروقات، والارتفاع الفاحش لأثمان معظم الخدمات والمواد الغذائية والاستهلاكية، ولا سيما الخضر والفواكه واللحوم؛ وهو ما يستنزف جيوبَ المغاربة، ويُعمق صعوبات المقاولات، ويهدد السلم الاجتماعي.

كما استنكر الحزب امتناع الحكومة عن اتخاذ تدابير قوية وملموسة الأثر لدعم القدرة الشرائية وحمايتها من الانهيار، على غرار ما أقدمت عليه عدة حكومات عبر العالم، من قبيل: التسقيف المؤقت للأسعار والأرباح، خفض الضرائب غير المباشرة ورسوم الاستهلاك الداخلي، الرفع من قدرات التخزين الاحتياطي، وإعمال المراقبة الصارمة للسوق الوطنية وتحصينها من التفاهمات والاحتكارات والمضاربات والادخار السري للسلع، والاتجار في الأزمات التي يئن تحت وطأتها المواطنون البسطاء.

وشدد “حزب الكتاب” على أن الواقع المعيش يبرهن بالملموس على الفشل الذريع لسياسات الحكومة الحالية، رغم ادعاءاتها التي وصفها بـ “المستفزة للمجتمع”، سواء على مستوى السيادة الاقتصادية، أو الصعيدين الديمقراطي والحقوقي، وصولاً إلى مستوى الحكامة؛ لاسيما في ظل الاختلالات العميقة التي تشوب عملياتِ الدعم العمومي الذي يُوجه في غالب الحالات لخدمة فئات ولوبيات ضيقة.

وعلى الصعيد الدولي، جدد الحزب إدانته لاستمرار الكيان الصهيوني في عدوانه وحرب الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولاته الخبيثة لتصفية حقوقه التاريخية. كما استنكر العدوان الصهيوني الغاشم والخطير على لبنان، وخاصة جنوبه، مؤكدا أنه يجسد محاولة إجرامية لتغيير معالم المنطقة وجغرافيتها وسعيا مقيتا لتهجير اللبنانيين واجتثاثهم من أرضهم.

اقرأ المقال كاملاً على لكم