“التقدم والاشتراكية”: الغلاء الفاحش سببه “تجار الأزمات” والمضاربات والتفاهمات غير المشروعة في الأسواق
رفض حزب “التقدم والاشتراكية” التبريرات التي تقدمها الحكومة حول الغلاء الفاحش، مؤكدا أن سببه ليس التقلبات الدولية كما تدعي الحكومة، لأن كل المغاربة يعرفون أن سبب الغلاء هو “الفراقشية” وتجار الأزمات والمضاربين والتفاهمات غير المشروعة.
وتساءل الحزب، خلال مساءلته أمس الإثنين لوزيرة الانتقال الطاقي بمجلس النواب، عن سبب تأخر محطة الغاز بالناظور؟ ولماذا لم تُسقف الحكومة الأسعار ولو مؤقتا؟ ولماذا لم تخفض الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك بالنسبة للمحروقات؟ ولماذا لم ترفع الضرائب على شركات المحروقات بنسبة 40 في المائة؟ ولماذا لم تحارب الحكومة التفاهمات والتواطؤات في سوق المحروقات؟
وانتقد الحزب اقتصار الإجراءات الحكومية على دعم أرباب النقل الذين تلقوا سابقا أكثر من 8 مليار درهم دون أثر يذكر على المواطنين والمواطنات.
من جانبها، اعتبرت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الحكومة تمكنت من تطوير أسلوب في مواجهة هذا النوع من الأزمات يقوم على التضامن واليقظة والتدرج في الإجراءات، مشيدة بما وصفته بـ”صمود التموين الطاقي”.
وقالت بنعلي، خلال تعقيبها على تدخلات البرلمانيين، إن الاستراتيجية الطاقية للمغرب تم وضعها سنة 2009، وتركز أساسا على السيادة الطاقية وتعزيز الطاقات المتجددة وتحقيق النجاعة الطاقية، وقد برهنت مرة أخرى على فاعليتها في تقليص التبعية الطاقية للمغرب، مشيرة إلى أن الوزارة قامت بعدة مبادرات لتجويد الترسانة القانونية والتشريعية خاصة في قطاع الطاقات المتجددة.
وسجلت أنه أمام المغرب فرصة تاريخية لتسريع الإنجازات في مجال الانتقال الطاقي، معتبرة أن الحكومة لم تكتف بالإنجازات الحالية وخاصة في مجال الطاقات المتجددة، بل ضاعفت منذ سنة 2021 الاستثمارات السنوية لتطوير الطاقات الجديدة أربع مرات.