التجربة الأمنية المغربية تكرس الحضور في التظاهرات العالمية الكبرى

أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الرباط عن اختيار المغرب للمشاركة ضمن فريق العمل التابع للبيت الأبيض المكلف بتنسيق الجهود الأمنية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2026.

وأوضحت السفارة، في منشور عبر حساباتها الإلكترونية الرسمية، أن هذه الخطوة تندرج في إطار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، معتبرة أنها تشكل فرصة جديدة لتوطيد الشراكة الثنائية، خاصة مع اقتراب تخليد 250 سنة من العلاقات التاريخية التي تجمع الرباط وواشنطن، إلى جانب تقاسم الشغف المشترك بالرياضة.

عبد الرحمان مكاوي، محلل أمني، قال إن “اختيار المغرب كشريك أساسي ضمن الفريق المكلف بتأمين كأس العالم 2026، يعد مؤشرا قويا يزكي التجربة المغربية الرائدة في إدارة الأمن داخل الملاعب الرياضية الكبرى. فهذا الاختيار لم يأت من فراغ، بل هو اعتراف دولي بالكفاءة المغربية الميدانية”.

وأضاف مكاوي، في تصريح لهسبريس، أنه قد سبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) أن عاين هذه التجربة عن قرب خلال بطولة كأس إفريقيا 2025، حيث شارك الجانب الأمريكي ضمن فرق تأمين الملاعب، معتبرا أن الطبيعة البراغماتية للأمن الأمريكي دفعته لطلب الدعم من المؤسسات الأمنية المغربية.

وتعتمد هذه الشراكة، وفق المتحدث، على الخبرات المتراكمة للمغرب، التي ظهرت بشكل جلي خلال مونديال قطر 2022. فقد أصبح الخبراء المغاربة مرجعا يستشار ويُطلب في تدبير وإدارة الجماهير داخل الملاعب، خاصة في الحالات التي تشهد تدفقات جماهيرية كبيرة.

وذكر مكاوي أن “الرؤية الأمريكية تجاه التجربة المغربية في ضبط الملاعب والجماهير أصبحت شاملة وجامعة. وقد تعززت هذه الثقة بعد النجاحات المسجلة في البطولات القارية، مما جعل المؤسسات الأمنية المغربية شريكا استراتيجيا في تأمين تظاهرة عالمية بهذا الحجم”.

عباس الوردي، محلل سياسي أستاذ القانون الدولي بجامعة محمد الخامس بالرباط، قال إن “اختيار البيت الأبيض المملكة المغربية للمشاركة في تأمين كأس العالم 2026، اعتراف بعراقة العلاقات التاريخية بين البلدين”.

وأضاف الوردي، في تصريح لهسبريس، أن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاما، مما يمنح هذه الشراكة الأمنية أبعادا رمزية وتاريخية عميقة.

وتأتي هذه الخطوة، يشرح المتحدث، لتعكس الثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات الأمريكية لنظيرتها المغربية، بناء على قناعات مباشرة بمؤهلاتها، حيث إن هذا التعاون الدولي يؤكد “مناعة” الجسم الأمني المغربي وقدرته العالية على المشاركة في إدارة كبرى المحافل العالمية باحترافية مشهود لها.

وربط المحلل السياسي هذا النجاح بحنكة وتوجيهات الملك محمد السادس، التي أثمرت بناء مؤسسات قوية في مختلف المجالات. فالمغرب اليوم يقطف ثمار رؤية استراتيجية مكنته من التميز في الجوانب الأمنية والتنموية، مما جعله شريكا موثوقا في أصعب المهام الدولية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى من خلال هذا الاختيار إلى “تعميق علاقاتها مع المملكة المغربية كشريك تقليدي واستراتيجي. ويمثل مونديال 2026 منصة مثالية لتجسيد هذا التعاون، الذي يتجاوز مجرد التنسيق العادي إلى بناء استراتيجيات أمنية مشتركة ومستدامة بين القوتين”.

The post التجربة الأمنية المغربية تكرس الحضور في التظاهرات العالمية الكبرى appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress