التامني: حكومة أخنوش تدبر السياسات العمومية بمنطق “الشركات واللوبيات”
قالت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن “فيدرالية اليسار الديمقراطي”، إن الحكومة تعيش “حالة إنكار”، معتبرة أن هذا السلوك يمثل هروبا من الواقع ونوعا من “التضليل”.
وأكدت التامني، خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن ما يشهده المغرب اليوم ليس “أزمة أرقام” فحسب، بل هي أزمة نموذج وتوزيع للثروة، ونتيجة لسياسات عمومية تُدار بمنطق “الشركات واللوبيات” لا بمنطق الحقوق.
وسجلت النائبة البرلمانية أن حصيلة الحكومة ليست حصيلة إنجازات، بل “حصيلة اختلالات كبرى”، عنوانها اتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وهشاشة سوق الشغل، وانهيار الثقة، واستمرار الفساد والريع، بالإضافة إلى ضعف قطاعي التعليم والصحة، وعجز الدولة عن حماية القدرة الشرائية، وغياب سياسات تمنح الأولوية للإنتاج الوطني بدلاً من “منطق الاستيراد والمناولة”.
ولفتت إلى أن أي حديث عن النجاح لا يمكن أن يكون جديا ما دام المواطن لا يلمس أثر السياسات الحكومية في حياته اليومية، مؤكدة أن أزمة الثقة والديمقراطية هي “أكبر فشل” لهذه الحكومة، في ظل استمرار الاعتقال السياسي والتضييق كعائق بنيوي أمام أي انتقال ديمقراطي حقيقي.
وتساءلت التامني عن مصير فرص الشغل القارة على أرض الواقع، وعن الأثر الفعلي على معدلات البطالة والأجر الكريم، مبرزة أن الحقيقة اليوم هي أن الشباب المغربي لا يعيش الأمل بل القلق والهجرة والانسحاب، وجزء منهم يقبع في السجون لأن الحكومة لم تقدم جواباً اجتماعياً حقيقياً، بل اكتفت بتقديم “وعود رقمية”.
وأشارت المتحدثة إلى أن الحكومة تتغنى بـ “الدولة الاجتماعية” وتوسيع نطاق التغطية الصحية والرفع من ميزانية القطاع، لكن الواقع يصدم المواطن بطوابير الانتظار، والمواعيد الطويلة، والخصاص الحاد في الأطباء والأدوية. وفيما يخص التعليم، انتقدت التامني الترويج لـ “مدارس الريادة”، متسائلة: “أين هي الريادة في مدرسة عمومية تعاني الاكتظاظ والهدر المدرسي وضعف التعلمات؟”، معتبرة أن هذه المدارس ليست إصلاحا بل “واجهة إعلامية”، لأن أزمة التعليم أعمق من أن تُحل بـ “اليافطات”، بل تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وعدالة مجالية، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية وللمدرس.