التألق المونديالي يفرح "مغاربة بكين"

عاشت الجالية المغربية المقيمة ببكين اليوم الثلاثاء، لا سيما الطلبة، لحظات استثنائية امتزجت فيها مشاعر الفخر والفرح، بعد تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور ثمن نهاية كأس العالم 2026، إثر فوزه على منتخب هولندا بالضربات الترجيحية.

واجتمع العشرات من أفراد الجالية المغربية بقاعة خصصتها سفارة المملكة المغربية في أحد الفنادق وسط العاصمة الصينية، لمتابعة المباراة التي انطلقت في الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي.

وفي أجواء احتفالية طبعتها روح الأخوة والمحبة، بحضور مختلف الفئات العمرية، تابع الحاضرون أطوار المباراة على شاشة عملاقة، وهم يرفعون الأعلام الوطنية ويرتدون قمصان المنتخب الوطني.

وتراوحت الأجواء داخل القاعة بين الترقب والأمل طوال مجريات اللقاء، إذ خيم الصمت عقب تقدم المنتخب الهولندي في النتيجة، قبل أن تنفجر القاعة بالتصفيق والهتافات بعد هدف التعادل الذي وقعه عيسى ديوب في الوقت بدل الضائع.

وحبست ضربات الترجيح أنفاس الحاضرين، قبل أن يفجر إسماعيل الصيباري فرحة عارمة بتسجيله الضربة الترجيحية الحاسمة، لتتعالى الهتافات والأهازيج، وتعانق الحاضرون وسط دموع الفرح؛ فيما اندفع عدد منهم تلقائيا نحو المنصة رافعين الأعلام المغربية في مشهد احتفالي وثقته عدسات الهواتف المحمولة.

وفي تصريح لصحافي، وصف شهاب متيوي، الطالب المتخصص في الذكاء الاصطناعي ببكين، المباراة بأنها كانت “لحظات حافلة بالمشاعر”.

وأضاف متيوي: “عشنا التوتر والحزن بعد هدف هولندا، قبل أن تتحول الأجواء إلى فرحة كبيرة بعد هدف التعادل والفوز بضربات الترجيح”.

من جهته، اعتبر الأستاذ الجامعي محمد أمين خاشفي أن هذه المناسبة شكلت “تجربة فريدة”، مشيرا إلى أنها المرة الأولى التي يتابع فيها مباراة للمنتخب الوطني في الصين وسط هذه الأجواء الاستثنائية.

وأعرب خاشفي عن شكره لسفارة المملكة المغربية بالصين على تنظيم هذا الحدث، الذي أتاح لأفراد الجالية الالتقاء حول الراية الوطنية، مؤكدا أن الجميع ظل متمسكا بالأمل، وواثقا من قدرة المنتخب على تحقيق التأهل حتى اللحظات الأخيرة.

من جانبه، قال خالد غانم، الممثل المغربي المقيم ببكين، إنه عاش ملحمة المنتخب الوطني في مونديال 2022 من الصين أيضا، مسجلا أنه كان واثقا منذ انطلاق النسخة الحالية من قدرة “أسود الأطلس” على تحقيق إنجاز جديد.

وأضاف غانم: “نشاهد اليوم منتخبا يلعب بعقلية المنتصر، لا سيما أن اللاعبين يفرضون شخصيتهم داخل الملعب. لم أكن أتخيل يوما أن يجبر المغرب منتخب هولندا على التراجع إلى الدفاع؛ وهو ما يؤكد أننا نتوفر على منتخب عالمي يستحق المكانة التي بلغها”.

وهكذا، وعلى بعد آلاف الكيلومترات من مدينة مونتيري المكسيكية التي احتضنت المباراة، تقاسمت الجالية المغربية في بكين فرحة التأهل، في مشهد جسد مرة أخرى قدرة كرة القدم على توحيد المغاربة أينما كانوا حول القيم الوطنية وروح الانتماء.

واختتمت سفارة المملكة المغربية بالصين هذه الصبيحة الاحتفالية بتقديم فطور مغربي تقليدي على شرف أفراد الجالية المغربية والضيوف الصينيين الذين حضروا لمتابعة المباراة، في أجواء زاد من جماليتها الانتصار المستحق لـ”أسود الأطلس”.

The post التألق المونديالي يفرح "مغاربة بكين" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress