البنوك المغربية تتعبأ لتأمين السيولة النقدية وضمان استمرارية الشبابيك

علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن “المجموعة المهنية لبنوك المغرب” (GPBM) تستعد لعقد “اجتماع تشاوري تنسيقي” حاسم، من المنتظر أن يتم يوم الاثنين المقبل، بهدف تدارس وإقرار حزمة من التدابير الاستباقية الكفيلة بضمان سلاسة تزويد السوق البنكية بالسيولة النقدية الكافية، وتأمين اشتغال الشبابيك الأوتوماتيكية “دون انقطاع” بمختلف حواضر وأقاليم المملكة طيلة أسبوع عيد الأضحى المبارك.

جاء هذا التحرك المهني تفاعلا مع إعلان رئاسة الحكومة، مساء أمس الجمعة، عن إقرار “عطلة استثنائية” يوم الجمعة 29 ماي الجاري، ومواكبة لذروة الإقبال القياسي على المعاملات النقدية (“الكاش”) التي تطبع هذه المناسبة الدينية الكبيرة.

في هذا السياق، أفاد مصدر مهني مطلع من القطاع البنكي المغربي بأنه يُرتقب “تدارس إجراءات استباقية لتفادي خصاص السيولة في شبابيك السحب الأوتوماتيكي (GAB)”، مع إمكانية أن يتم “تدارس مقترح منح عطلة استثنائية لموظفي القطاع البنكي بمناسبة عيد الأضحى لسنة 1447هـ/2026م، انسجاما مع القرار الحكومي.

وقال المصدر عينه لجريدة هسبريس إنها “ليست المرة الأولى التي يحدث فيها أن يتم تمديد عطلة العيد الكْبير”، دون أن يقدّم مزيدا من التفاصيل عن “طبيعة الإجراءات ونوعية التدابير” المرتقب أن ترافِقَ احتفال المغاربة بهذه المناسبة الدينية، مردفا بأن “بلاغا من المرتقب أن يصدر في الموضوع”.

والسنة الماضية التي عرفت إهابة ملكية بعدم نحر الأضاحي في عيد الأضحى، كانت المجموعة المهنية لبنوك المغرب قد أصدرت “دورية” في الموضوع.

ويعد “الرفع من وتيرة تزويد الشبابيك الأوتوماتيكية (GAB) بالسيولة النقدية الكافية والمستمرة لتفادي أي عجز أو توقف مفاجئ” من أهم الإجراءات التي جرى اتخاذها السنة الفارطة، مع ضمان “تأمين فرق مداومة تقنية داخل مؤسسات الائتمان للتدخل الفوري وإصلاح أي أعطال تقنية قد تشهدها الصرافات الآلية”.

كما تسعى البنوك التجارية بالمملكة إلى “ضمان التغطية الجغرافية الشاملة”، مع التركيز على المدن الكبرى والمناطق التي تعرف حركة تنقل كثيفة من طرف المواطنين.

وفق معطيات حديثة نشرها البنك المركزي المغربي، فقد شهد الأسبوع الممتد ما بين 14 و20 ماي الجاري “تدخلات مكثفة” لبنك المغرب في السوق، ليبلغ متوسط تدخلاته 162,2 مليار درهم يوميا (خلال الفترة المذكورة)، موزعة بين “تسبيقات لمدة 7 أيام”، وعمليات إعادة الشراء طويلة الأجل، وقروض مضمونة، إضافة إلى عمليات مقايضة العملات.

كما ضخ البنك المركزي خلال طلب العروض ليوم 20 ماي مبلغ 73,3 مليار درهم لتأمين سيولة السوق، حسب ما أفادت به نشرة المؤشرات الأسبوعية.

وسجل السوق بين البنوك (marché inter-bancaire) متوسط حجم تداول يومي بلغ 1,7 مليار درهم، بينما استقر المعدل بين البنوك عند 2,25 بالمائة. ويعكس هذا الاستقرار “استمرار التوازن النسبي في السيولة” داخل النظام البنكي، حسب النشرة.

جدير بالتذكير أن هذه التعبئة البنكية الاستثنائية جاءت استحضارا للمستجد الحكومي الصادر أمس الجمعة، الذي تقرر بموجبه تعطيل إدارات الدولة والجماعات الترابية بصفة استثنائية عن العمل يوم الجمعة 29 ماي 2026، لينضاف إلى عطلة العيد التي تنطلق يوم الأربعاء 10 ذي الحجة 1447هـ (الموافق لـ 27 ماي 2026).

وكان هذا التمديد مطلبا ملحا للأجراء والموظفين والهيئات النقابية، بالنظر إلى الخصوصية الاجتماعية لعيد الأضحى المبارك وما يرافقه من حركية سفر مكثفة عبر ربوع المملكة لقضاء هذه المناسبة مع العائلات في مختلف المدن والقرى، وهو الوضع الذي جعل من تأمين الخدمات البنكية طيلة هذه العطلة الطويلة ضرورة قصوى لإنجاح هذه المحطة الإنسانية والاقتصادية.

The post البنوك المغربية تتعبأ لتأمين السيولة النقدية وضمان استمرارية الشبابيك appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress