البطريرك الراعي: الوطن الذي آمن به الحويّك يحتاج اليوم إلى دولة قويّة بمؤسساتها
أكد البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي، اليوم السبت، خلال قداس الشكر على تطويب البطريرك مار الياس بطرس الحويّك، أنه "في حضرة البطريرك الحويّك، لا نستطيع أن نفصل القداسة عن لبنان. فهذا الرجل اتكل على العناية الإلهية، لكنه لم ينتظر العناية مكتوف اليدين، بل صلّى وعمل، آمن وتحرّك، وثق بالله وتحمّل مسؤوليته. ومن هذا الإيمان خرجت أعمال وإنجازات، ومن هذه الرؤية خرج وطن اسمه لبنان".
وقال في عظته: "اليوم أول آب/ أغسطس يحتفل الجيش اللبناني بعيده. وهو عيد لكل لبنان، والمؤسسة العسكرية تمثل نقطة لقاء وطنية بين اللبنانيين".
وأضاف الراعي: "من عبرين، وفي قداس الشكر هذا، نتوجه بتحية وفاء واعتزاز ومعايدة إلى جيشنا اللبناني، قيادةً وضباطاً ورتباء وأفراداً، وإلى شهدائه وجرحاه وعائلاتهم. جيشنا كرامتنا وعزّنا؛ به نكبر ونعتز. هو سياج الوطن، وحارس الأرض، وضمانة الاستقرار، والمؤسسة التي نريدها دائماً قويةً، موحدةً، قادرةً على القيام برسالتها الوطنية. وفي عيده، نصلّي من أجل كل عسكري يقف في موقعه حاملاً لبنان في قلبه، ساهراً على أمن شعبه".

وشدد على أن "الوطن الذي آمن به الحويّك يحتاج اليوم إلى دولة قوية بمؤسساتها، وإلى جيش قوي بوحدته وعقيدته الوطنية، وإلى مواطن قوي بإيمانه بوطنه. لقد عرف الحويّك زمناً لم يكن أقل قسوة من زمننا، ومع ذلك لم يستسلم. لم يقل إن لبنان انتهى، بل آمن به وعمل من أجله. هذا هو الدرس الذي نحتاج إليه اليوم: لا نيأس من وطن أعطى أمثال الحويّك".