البرلمان الإسرائيلي يقر قانوناً يصب في مصلحة اليهود المتدينين

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أقرّ البرلمان الإسرائيلي اليوم الاثنين قانوناً ينص على أن دراسة النصوص الدينية اليهودية تُعد "قيمة أساسية" للدولة، في خطوة تعزز الجهود الرامية إلى إعفاء الرجال من اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وجاء إقرار القانون في القراءتين النهائيتين قبل أيام قليلة من حلّ البرلمان (الكنيست) تمهيدا للانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد أشهر من مفاوضات متعثرة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والاحزاب الدينية التي تدعم حكومته.

ويتوقع أن يساعد إقرار القانون في تعزيز ائتلاف نتنياهو قبيل الانتخابات وخصوصاً أن الأحزاب الدينية امتنعت عن دعمه بسبب هذا الملف المثير للجدل.

وبعد اجتيازه القراءة الأولى في حزيران/ يونيو، خضع مشروع القانون لعدة تعديلات.

وفي النسخة الأصلية من المشروع والتي حملت عنوان "القانون الأساسي بشأن دراسة التوراة"، تم حذف أحد البنود الذي كان يساوي بين حقوق طلاب المدارس الدينية وحقوق الجنود، وذلك لضمان تأييد نواب من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو.

ولاحقاً، نص القانون بصيغته النهائية ووفق ما تم إقراره على أن "دراسة التوراة قيمة أساسية من تراث الشعب اليهودي ودولة إسرائيل".

لكن عملية الحذف هذه، أثارت انتقادات حادة من المعارضة ومن داخل الائتلاف الحاكم، وصلت الى حد إعلان النائب عن حزب الليكود دان إيلوز استقالته من الحزب.

وقال إيلوز إنَّ "حذف البند الذي كان يحدد صراحة هدف القانون لا يغير لا من طبيعته ولا من غايته الواضحة، فهذا قانون سيُستخدم عمليا لإضفاء الشرعية على الإعفاء من الخدمة العسكرية".

 

البرلمان الإسرائيلي (إكس).

 

ومدى عقود، تجنب معظم الرجال اليهود الحريديم الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل من خلال تسجيل أنفسهم طلابا متفرغين في المدارس الدينية.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت بأن هذا الإعفاء غير قانوني، بينما طالب الجيش، الذي يعاني نقصا بعد أكثر من عامين من الحرب، بتجنيد مزيد من الأفراد.

وبدلا من سنّ قانون يمنح الإعفاء بصورة مباشرة، وهو ما يُرجح أن تبطله المحكمة، لجأ الائتلاف الحاكم إلى طريق غير مباشر، يتمثل في إقرار "قانون أساسي"، وهو نوع من التشريعات يتمتع في إسرائيل بمكانة شبه دستورية، ينص على أن دراسة التوراة تمثل قيمة وطنية أساسية.

ويقول منتقدو القانون إن ذلك يوفر غطاء قانونيا للإبقاء على الرجال المتدينين (الحريديم) خارج الخدمة العسكرية من دون النص على ذلك بشكل صريح.

ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية، عارضت وزارة المالية أيضا هذا التشريع، محذرة من أنه "إذا أصبحت أولوية الحق في دراسة التوراة أعلى من مبدأ المساواة، فإن ذلك سيقوض بصورة خطيرة أولويات الموازنة".

وفي مقابل دعم مشروع القانون، وافق نواب الحزبين الحريديين (شاس ويهودية التوراة) على تأييد مشاريع قوانين أخرى تقدم بها حزب الليكود.

وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت، الذي برز باعتباره المنافس الرئيسي لنتانياهو في الانتخابات المقبلة "تستغل الحكومة الأيام الأخيرة من دورة انعقاد الكنيست لإمرار قوانين تضر بالجيش".

ومن المقرر أن يختتم الكنيست رسمياً دورته الحالية في 17 تموز/ يوليو.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية