البحر الأحمر يرسم خريطة جديدة للحرب... وترامب يعزّز خياراته العسكرية بقوّات جديدة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تنذر التطورات المتلاحقة في مضيق هرمز والبحر الأحمر بمواجهة أوسع بين أميركا وإيران، لا سيما مع ارتفاع سقف التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمسؤولين الإيرانيين، وفي ظل انعدام فرص تحقيق أي اختراق على صعيد الجهود الديبلوماسية التي تولتها باكستان وقطر.

 

مؤشرات إلى تصعيد أميركي

 

برز في الأيام الأخيرة أكثر من مؤشر إلى اعتزام ترامب أخذ الأمور نحو التصعيد. فقد هدد باستهداف جبل الفأس قرب منشأة نطنز النووية الإيرانية "قريباً جداً"، وضم قاذفات "بي-1" المتعددة المهمات إلى المقاتلات التي تنفذ غارات على إيران منذ 12 يوماً، وعزز الفرق الطبية التابعة للجيش الأميركي في القواعد الألمانية المعنية بمعالجة الجنود الجرحى في الشرق الأوسط.

ويمكن أن تكون التعزيزات الأميركية مرتبطة بإمكان توجيه ضربات إلى الحوثيين، على خلفية إعلانهم فرض حصار بحري على السعودية. وعلى رغم الجدل الدائر في الكونغرس حيال أهداف الحرب، وافق مجلس النواب، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، على تمرير حزمة دعم مالي بقيمة 73 مليار دولار إضافية لدعم العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.

واختار ترامب لحظة استقباله جثامين أربعة جنود أميركيين قُتلوا في هجمات إيرانية على الأردن والعراق، الأربعاء، ليطلق تحذيراً جديداً بأن القوات الأميركية ستدمر جسراً أو محطة كهرباء في إيران كلما قصف الحرس الثوري ناقلة نفط في مضيق هرمز. وقابل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التهديد بتذكيره بمقولة "العين بالعين". وسبق للقيادة المشتركة للقوات الإيرانية أن تعهدت برد يطاول كل البنى التحتية المدنية في دول الخليج، في حال نفذ ترامب تهديده. وبعد ساعات، أعلن الحرس الثوري اصطدام ناقلة نفط بلغم عندما كانت تبحر في المسار الجنوبي من المضيق، فيما عادت ناقلتان أخريان أدراجهما.

 

طلاب في جامعة صنعاء يؤدون التحية وهم يدوسون على العلم الأميركي خلال تظاهرة دعماً للحوثيين، 22 تموز/يوليو 2026. (أ ف ب)

 

البحر الأحمر يوسّع المواجهة

 

وفي تطور ذي صلة، أعلنت الرياض أن ناقلة نفط سعودية تعرضت لمقذوف تسبب بأضرار مادية، في وقت تبنى الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين كانتا تبحران في اتجاه باب المندب، وذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الجماعة فرض حصار بحري على الموانئ السعودية.

ومنذ أن أبلغ الحوثيون شركات نفطية بحصارهم عبر رسائل بالبريد الإلكتروني، عمدت ناقلات عدة إلى تغيير مسارها بعيداً من باب المندب والاتجاه نحو قناة السويس. وهذا ما يكبّد شركات الملاحة الدولية بدلات تأمين أكبر، ويطيل مدة رحلاتها. وتأثرت أسواق النفط سلباً بأحداث البحر الأحمر، فبلغ سعر البرميل نحو 96 دولاراً. واتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إيران صراحة بـ"استدراج" الحوثيين لشن هجمات في البحر الأحمر.

وتضع جبهة البحر الأحمر مزيداً من الأعباء على القوات الأميركية، وتعيد رسم خريطة المواجهة. وكشف مصدر لشبكة "سي أن أن" الأميركية أن رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد" رومان غوفمان التقى، قبل أسبوعين، مسؤولين في إدارة ترامب خلال زيارة له لواشنطن، وقدم إليهم معلومات استخباراتية تتعلق بجبل الفأس في إيران.

هل تمهد زيارة غوفمان لإمكان انضمام إسرائيل إلى الولايات المتحدة في الضربات الموجهة إلى إيران، في حال استمرت وتيرة التصعيد؟ احتمال لا يمكن استبعاده.

 

اتفاق نووي مع السعودية

 

وفي السياق الإقليمي المحتدم، لم يكن بلا دلالة إعلان الولايات المتحدة، الأربعاء، توصلها إلى اتفاق "تاريخي" للتعاون النووي المدني مع السعودية، مؤكدة أنه مرفق باتفاق ضمانات لمنع الانتشار النووي. ويفتح الاتفاق، الذي يتعين على الكونغرس المصادقة عليه، الباب أمام تخصيب المملكة اليورانيوم على أراضيها.

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية