البحار الأربعة... ما بعد هرمز

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تضع الحرب أوزارها، لكن تبقى آثارها؛ فإغلاق مضيق هرمز، الشريان البحري للطاقة والتجارة، هزَّ الأسواق العالمية على نحوٍ دفعها إلى التفكير في أولوية تسريع المشاريع الجيوسياسية الجديدة، التي كانت قد انطلقت مع أحداث الربيع العربي، بحثاً عن ممرات تجارية برية وبحرية بديلة.

فقد شجَّع تغيير الحكومات في المنطقة العربية، قوىً إقليمية ودولية على إنشاء ممرات جديدة تسهم في إعادة رسم خريطة العلاقات بين الدول. فإن كانت اتفاقية سايكس بيكو رسمت حدود الدول في المشرق العربي وفق اعتبارات سياسية واستعمارية، فإن ممرات التجارة الجديدة تسعى إلى إعادة وصل ما فصلته تلك الحدود عبر شبكات اقتصادية عابرة للدول، تجعل الجغرافيا الاقتصادية أكثر حضوراً من الجغرافيا السياسية.

يُعدّ الاستقرار والأمان المعيارَ الأول لاكتساب أي ممرٍّ أهميته، وهو ما بدأت الممرات البحرية تفقده نسبياً مع تصاعد التوترات العسكرية وارتفاع كُلفة المخاطر. وأمام ذلك، لدولة الإمارات تجربة استباقية؛ إذ أخذت مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز على محمل الجد، فشرعت مبكراً في إنشاء خطّ نفطي موازٍ، خط أنابيب حبشان-الفجيرة، بما يتيح تجاوز الاضطرابات التي قد تثيرها إيران، والوصول مباشرة إلى الساحل الشرقي للدولة. وبذلك تحوّل ميناء الفجيرة المطل على بحر عُمان إلى حلقة وصل ومحطة لتخزين وتداول وتصدير الطاقة الخليجية إلى الأسواق الخارجية. وبذلك نجحت أبوظبي في الحفاظ على تدفق صادرات النفط. وامتد مشروعها ليأخذ بعداً إقليمياً عبر الوصول إلى ميناء صحار العماني. وتسعى الكويت حالياً إلى ربط حقولها النفطية بشبكة الإمارات النفطية.

وتعكس الخطوة الإماراتية بروز واقعٍ جديد في المنطقة؛ هو أن دولها لا تقف مكتوفة الأيدي وتسعى إلى تقليل اعتمادها على مضيق هرمز بخلق بدائل أكثر تنوّعاً لصادرات الطاقة والتجارة الخارجية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية