"البام" يدفع بالمهاجري لرئاسة لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي

كشف مسؤول حزبي مطلع لجريدة هسبريس الإلكترونية أن اجتماع فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أمس الاثنين، أفضى إلى “التوافق على الدفع باسم هشام المهاجري، القيادي في الحزب وعضو الغرفة البرلمانية الأولى، كي يترأس اللجنة النيابية لتقصي الحقائق حول الوقائع المتعلقة بمختلف أشكال الدعم الحكومي الموجه لاستيراد المواشي ولقطاع تربية المواشي بصفة عامة، بعد تشكيلها”.

وأكد المصدر ذاته أن “المهاجري اقترح نفسه خلال اجتماع الفريق بعد توقيع المكون الثاني في المؤسسة التشريعية، إلى جانب الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، على مراسلة جوابية إلى مكونات المعارضة، خصوصا المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بشأن التجاوب الإيجابي مع الدعوة للانخراط في تشكيل اللجنة سالفة الذكر”.

واستفسرت الجريدة المصدر عما إذا كانت قد بدت أي معارضة لاقتراح المهاجري نفسه؟ وهل ستؤول الرئاسة أساسا لفريق “حزب الجرار”؟ فرد بأن “التوافق حسم اختيار المهاجري دون كثير تداول أو حتى التفكير في اللجوء إلى التصويت”، موردا أن “قرار الفريق هو الدفاع عن رئاسة اللجنة؛ ولكن وفق توافق مع بقية الفرق والمجموعة النيابية والنظر في ما تتيحه مقتضيات هذه المبادرة الرقابية الدستورية، والمؤطرة بأحكام القانون التنظيمي المتعلق بطريقة تسيير اللجان النيابية لتقصي الحقائق، وكذا مقتضيات النظام الداخلي للمجلس”.

وبعد توقيع هيئة الأغلبية بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية، في ظل غياب فريق حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ما زال يتريث في هذا النقاش دون تقديم موقف نهائي يحسم المشاركة، يبدو أن هشام المهاجري يُمني النفس برئاسة اللجنة السابعة في تاريخ البرلمان المغربي؛ بالنظر إلى الحساسية القوية والمصداقية السياسية التي تحظى بها هذه الآليات الرقابية التي يمكن أن تعقبها مباشرة إحالة الملف على النيابة العامة.

ويُشار إلى أن العمل البرلماني في المغرب شهد، منذ عام 1979، تفعيلا واضحا لآلية لجان تقصي الحقائق. وقد انطلقت هذه التجربة في 30 ماي 1979 بتشكيل أول لجنة للتحقيق في تسريبات امتحانات البكالوريا، تلتها في 11 دجنبر 1991 لجنة ثانية أُحدثت عقب أحداث فاس التي تزامنت مع إضراب عام، ثم لجنة ثالثة في نهاية دجنبر 1995 انصبت مهامها على قضايا المخدرات.

استمر هذا المسار الرقابي خلال العقد الأول من الألفية الثالثة، حيث تعزز بتشكيل لجنة رابعة في ماي 2000 لتقصي الوضعية المالية والإدارية لمؤسسة القرض العقاري والسياحي؛ ثم بعد مرور 8 سنوات، وتحديدا في 18 يونيو 2008، جرى إحداث لجنة نيابية خامسة لاستجلاء حقائق الأحداث التي شهدتها مدينة سيدي إفني.

وتأسيسا على هذا المسار، بلغ عدد هذه اللجان ست لجان منذ انطلاق التجربة، حيث اختُتمت هذه المحطات بتشكيل لجنة سادسة بتاريخ 27 نونبر 2010. وقد أُوكلت لهذه اللجنة الأخيرة مهمة تقصي الحقائق المرتبطة بأحداث “كديم إيزيك” وأعمال العنف والشغب التي شهدتها مدينة العيون؛ مما يجعل طموح “البام” عاليا لرئاسة لجنة تنضاف إلى هذا الرصيد الرقابي، طبعا في حال النجاح في تشكيل اللجنة المثيرة للجدل في ظل زمن سياسي ضاغط يتعلق بالأسابيع الأخيرة من الولاية الانتدابية الحالية.

وفي هذا السياق، يبدو من جهةٍ أخرى أن المعارضة النيابية ستطمح إلى الدفاع عن رئاسة اللجنة، ضمانا للحياد، خصوصا أن النصوص المؤطرة كانت تعطي الأسبقية في الاختيار ما بين منصبي الرئيس والمقرر لفرق المعارضة، حيث تُراهن فرق ومجموعة المعارضة بدورها على التسابق لتعزيز الدور الرقابي من خلال آلية جد استثنائية.

The post "البام" يدفع بالمهاجري لرئاسة لجنة تقصي الحقائق حول دعم المواشي appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress