البابا لاوون يزور سجناً في غينيا الاستوائية المحطة الأخيرة من جولته الإفريقية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يقوم البابا لاوون الرابع عشر بزيارة سجن معروف بظروفه المزرية في غينيا الاستوائية الأربعاء، في اليوم الثاني من زيارته للدولة الواقعة في جنوب القارة الإفريقية، والتي تُعدّ من أكثر بلدانها انغلاقا، وتُتهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.

 

وسيلتقي البابا الذي وصل إلى الدولة الغنية بالنفط والتي تعاني عدم المساواة الثلاثاء بعد محطات في الجزائر والكاميرون وأنغولا، نزلاء سجن باتا الذي يواجه انتقادات كثيرة من حقوقيين بسبب الاكتظاظ الشديد وسوء الصرف الصحي وسوء معاملة السجناء.

 

البابا لاوون في غينيا. (أ ف ب)

 

كما سيلتقي عائلات وشبابا في ملعب باتا، وسيقدم تحية لضحايا الحادث المميت الذي هز المدينة الساحلية عام 2021 عندما تسبب حريق في سلسلة من الانفجارات في مستودع ذخيرة أسفرت عن مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة حوالى 600 آخرين.

 

وإلى جانب باتا، كبرى مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية، سيزور البابا مونغومو، قرب الحدود الغابونية، حيث سيقيم قداسا ويتجول في إحدى المدارس.

 

وبدأ لاوون الرابع عشر زيارته الثلاثاء بدعوة غينيا الاستوائية إلى التزام "القانون والعدالة"، وهي تصريحات لاذعة في بلد استبدادي يُتهم بانتظام بانتهاكات حقوق الإنسان.

 

ومع ذلك، كانت نبرته أكثر اتزانا مما كانت عليه في محطاته السابقة، عندما انتقد "الطغاة" الذين ينهبون العالم، وعندما دان "الاستغلال" الذي يمارسه الأغنياء والأقوياء، وعندما تصادم مع دونالد ترامب بعدما اعترض الرئيس الأميركي على دعوة أول بابا أميركي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

 

18 ألف كيلومتر

 

وسيكون على البابا البالغ 70 عاماً، تحقيق توازن دقيق في غينيا الاستوائية بحيث يدعم المؤمنين دون أن يدعم حكومة تيودورو أوبيانغ نغويما (83 عاما) الذي يتولى السلطة منذ العام 1979 وهو صاحب الرقم القياسي العالمي في أطول بقاء في السلطة بين رؤساء الدول في أنظمة غير ملكية.

 

ويشكل الكاثوليك 80% من سكان الدولة الساحلية الصغيرة البالغ عددهم مليوني نسمة، وهو إرث من الاستعمار الإسباني.

 

ويمثل إنتاج المحروقات 46,1% من الناتج المحلي الإجمالي وأكثر من 90% من الصادرات في غينيا الاستوائية، بحسب بيانات البنك الإفريقي للتنمية لعام 2024.

 

لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تقول إن "عائدات النفط تموّل أنماط حياة باذخة لنخبة صغيرة تحيط بالرئيس، بينما يعيش جزء كبير من السكان في فقر مدقع".

 

واستقبل رئيس البلاد الثلاثاء البابا الذي أعرب عن أسفه لأن "الفجوة بين أقلية صغيرة تشكل 1% من السكان، والأغلبية الساحقة، اتسعت بشكل كبير"، في حين تشهد البلاد فسادا مستشريا.

 

وتحدث البابا أمام نائب الرئيس تيودورين المعروف أيضا بأسلوب حياة باذخ يتباهى به على وسائل التواصل الاجتماعي، ودانه القضاء الفرنسي عام 2019 بتهم غسل أموال واختلاس أموال عامة، فيما يعيش غالبية سكان البلاد تحت خط الفقر.

 

وفي آخر الأيام الأحد عشر من جولته التي سيكون اجتاز خلالها 18 ألف كيلومتر في إفريقيا، يرأس  البابا الخميس قداسا حاشدا في ملعب مالابو ثم يعود إلى روما.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية