البابا لاوون يتوجّه إلى الكاميرون في ثاني محطات جولته الأفريقية
توجه البابا لاوون اليوم الأربعاء إلى الكاميرون، إذ يتوقع أن يدعو إلى تحقيق السلام في الصراع المستمر بالمناطق الناطقة باللغة الإنغليزية في الكاميرون، وذلك في ثاني محطات جولته الطموحة التي تستغرق عشرة أيام وتشمل أربع دول أفريقية.

ويصل لاوون، الذي تعرض لانتقادات جديدة خلال الليل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب معارضته الحرب على إيران، قادماً من الجزائر، حيث انتقد انتهاكات القانون الدولي من جانب ما وصفها بالقوى العالمية "الاستعمارية الجديدة".
وغادر لاوون الجزائر صباح اليوم الأربعاء ومن المتوقع أن يصل إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي حوالي الساعة 0320 مساء (1420 بتوقيت غرينتش)، ثم يلتقي مع الرئيس بول بيا ويلقي كلمة أمام كبار المسؤولين في الدولة.
والكاميرون مستعمرة ألمانية سابقة جرى تقسيمها بين بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى. وعلى مدى العقد الماضي، لقي آلاف الأشخاص حتفهم في أعمال عنف بين القوات الحكومية وجماعات انفصالية في منطقتيها الناطقتين باللغة الإنغليزية.
وقال تحالف انفصالي يوم الاثنين إنه سيطبق "مروراً آمناً" لمدة ثلاثة أيام للسماح للمدنيين والزوار بالتنقل بحرية خلال زيارة البابا.
واختير لاوون، المولود في شيكاغو بالولايات المتحدة الأميركية، لقيادة الكنيسة الكاثوليكية التي تضم 1.4 مليار عضو في أيار/ مايو الماضي بعد وفاة البابا فرنسيس.
والتزم الصمت نسبياً خلال الأشهر العشرة الأولى من توليه المنصب، لكنه أصبح في الأسابيع القليلة الماضية أكثر صراحة في آرائه حول عدد من القضايا ومنتقداً قوياً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ويقوم لاوون (70 عاماً)، وهو سن صغير نسبياً بالنسبة لبابا الفاتيكان ويتمتع بصحة جيدة، بواحدة من أكثر الجولات تعقيداً التي يجرى تنظيمها لبابا الفاتيكان منذ عقود.
ومن المقرر أن يقطع ما يقرب من 18 ألف كيلومتر عبر 18 رحلة جوية إلى 11 مدينة وبلدة، وسيزور أنغولا وغينيا الاستوائية.
ويتوجه البابا غداً الخميس إلى بامندا، أكبر مدينة ناطقة باللغة الإنغليزية في الكاميرون، حيث سيقيم قداساً و"لقاء من أجل السلام" في الكاتدرائية.
ومن المرجح أن يشهد يوم الجمعة أكبر حدث في جولة البابا لاوون في الكاميرون، إذ قال الفاتيكان إن نحو 600 ألف شخص يتوقع حضورهم قداساً في مدينة دوالة الساحلية.