"الانتقال الطاقي" تعيد النظر في تقسيم المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج
حصلت جريدة هسبريس الإلكترونية على مقتضيات العرض الجديد الذي يعيد النظر في مضامين الإعلان العمومي عن المنافسة (APC)، الذي كان يهم منح 361 جزءاً ذات اهتمام، بحيث وضحت المعطيات أنه تم رفع هذا العدد إلى 1300 جزء، لترتفع بذلك المساحة الإجمالية التي كانت تُقدّر، وفق العرض السابق، بحوالي 13 كيلومتراً مربعاً إلى 27 ألف كيلومتر مربع، تقع على مستوى المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج.
وأعلنت الوزارة، في فبراير الماضي، أن المرشحين الراغبين في المشاركة في هذا الإعلان العمومي عن المنافسة مدعوون إلى إيداع ملفات ترشيحهم، وفقاً لمقتضيات دفتر الإعلان العمومي عن المنافسة، لدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بالرشيدية بالنسبة للأجزاء ذات الاهتمام الواقعة بجهة درعة-تافيلالت، ولدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بوجدة بالنسبة للأجزاء الواقعة بجهة الشرق.
وكشف مصدر مسؤول للجريدة أن “الأمر يتعلق بتحيين مطلوب يتوافق مع اللقاء التشاوري العمومي الذي تم عقده قبل أسابيع بالعاصمة الرباط، وحضره مختلف المهتمين، من شركات معنية ومكاتب دراسات وممثلين للمنجميين التقليديين”، مورداً أن “الاقتراح الجديد مازال في مسطرة المصادقة، ليتم الإعلان عنه من جديد في صيغته الجديدة، إذا استوفى كافة الشروط المسطرية”.
وأضاف المصدر ذاته أن “المرحلة المقبلة تتطلب ضرورة انخراط الفاعل المنجمي التقليدي في هذه الدينامية الجديدة، خصوصاً أن هذا النشاط من المرتقب أن ينتهي في ماي 2033 طبقاً لمقتضيات القانون 74.15 المتعلق بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج”، مضيفاً أن “الانتقال إلى النشاط الصناعي يفرض تأهيلاً حقيقيّاً لهذه المقدرات الباطنية لتجويد الاستفادة المنتجة منها”.
وذكر المسؤول ذاته أن المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج تحظى بمميزات جيولوجية تمتدّ على مساحة 60 ألف كلم مربع، مبرزاً أن “تجربة ‘الزونينغ’ (ZONES) مازالت تتطلب المزيد من التوعية والتحسيس بأهميتها بالنسبة للمنطقة كلها، وحماية هذه الثروة من أي ممارسات غير سليمة قد تصيبها”، معتبراً أن “تأهيل النشاط يتطلب كذلك الانتقال إلى تصور جديد وواعد لفائدة الساكنة”.
ويُعدّ هذا التجزيء، الذي يفكك بنية المنطقة المنجمية سالفة الذكر إلى أجزاء، من أكثر الملفات التي تثير جدلاً بين وزارة الانتقال الطاقي ومركزية الشراء والتنمية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج (CADETAF) من جهة، والمنجميين التقليديين أصحاب رخص الاستغلال من جهة أخرى.
وأكد مصدران رسميان رفيعا المستوى بوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لهسبريس أن العرض المعلن في فبراير، ومساحته الإجمالية، خضعا لإعادة نظر شاملة، فتم إشعار الشركات المعنية بالمنافسة رسمياً بأن الملف يخضع حالياً لإعادة النظر، وذلك انسجاماً مع ما تم الاتفاق عليه خلال اللقاء التشاوري الذي جمع الإدارة بمختلف الأطراف المعنية.
وشهد هذا اللقاء حضور المنجّمين التقليديين وممثلي الشركات المهتمة بالمناقصة، إلى جانب عدد من المتدخلين والفاعلين المرتبطين بالقطاع؛ حيث قدّم كل طرف ملاحظاته وتصوراته، وطرح الإشكالات التي يواجهها، كما تقدم بجملة من المقترحات التي اعتبرها كفيلة بتحسين شروط تنزيل هذا الورش.
وأكد المصدران أن “التصور الجديد يعد بمثابة اقتراح أولي في انتظار النظر فيه بشكل نهائي”، موردين أن “الأساسي هو أن مختلف الانتظارات التي عبّر عنها المشاركون خضعت للدراسة والتمحيص من قبل المصالح المختصة، التي عملت على تقييمها من الجوانب القانونية والتقنية والتنظيمية، قبل الحسم في مدى إمكانية اعتمادها”.
وخلص المصدران إلى أن المقترحات التي تبيّن أنها قابلة للتنفيذ وتحظى بالسند القانوني والتقني اللازم جرى إدماجها ضمن التصور الجديد للإعلان العمومي عن المنافسة، في أفق إطلاق نسخة معدلة تراعي، قدر الإمكان، التوازن بين متطلبات الاستثمار المنجمي المنظم وانتظارات المنجّمين التقليديين والفاعلين الاقتصاديين المعنيين.
The post "الانتقال الطاقي" تعيد النظر في تقسيم المنطقة المنجمية لتافيلالت وفجيج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.