الاختراق الحقيقي: لبنان يعاقب إيران!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

اكتسب البيان الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية عقب يومين من المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية المباشرة في واشنطن، في إطار الجولة الرابعة من هذه المفاوضات، دلالات بارزة للغاية، لكونه شكل ما يتجاوز التقدم نحو بلورة إطارٍ أمني وديبلوماسي لاتفاق بين لبنان وإسرائيل، وخرج بمزيج من المواقف المشتركة والاتفاق على وقف نارٍ شامل، واعتماد مناطق تجريبية تبسط فيها الدولة اللبنانية سلطتها الحصرية، ناهيك بإعلانٍ صريح واضح باسقاط "العداء" بين البلدين.

والحال أن الدلالات التي يطلقها هذا التطور ، لن تتأخر في بلورة واقع "طارئ" بكل المعايير، ليس لكون النتائج التي أعلنت بعد الجولة الرابعة شكلت تطوراً مفاجئاً، في التوقيت والمضمون فحسب ، بل لأن هذا البيان تضمن بصراحةٍ متجرئة جداً من جانب الوفد اللبناني، تأكيداً لسحب "حزب الله " من جنوب الليطاني كما لفكفكة تنظيمه العسكري، الأمر الذي ينسجم تماماً مع القرارات المتخذة في مجلس الوزراء اللبناني والمتعلقة بحصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية واعتبار الجسم العسكري لـ"حزب الله " خارجاً على القانون.

من نافل القول إن التقدم في المفاوضات كان خطاً بيانياً متوقعاً في سياق اندفاع الإدارة الأميركية إلى تحقيق اختراقٍ بارز عبر الملف اللبناني، وسط المراوحة المضنية والمكلفة التي طال أمدها في الملف الإيراني. ولعل الأهمية الاستراتيجية الكبرى التي حققتها الجولات الأربع من المفاوضات حتى الآن، تبرز أكثر فأكثر، في تقاطع مصالح جوهري بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، على فصل المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل عن المسار الإيراني- الأميركي، لوضع حد لتوظيف طهران واستباحتها للساحة اللبنانية كورقة ابتزاز واستثمار في الحرب والمفاوضات سواء بسواء.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية