الاحتفالات في المؤسسات التعليمية بين الوظيفة التربوية والتأطير القانوني

تُشكّل الاحتفالات المدرسية في الجزائر جزءًا حيًّا من ديناميكية الحياة التربوية داخل المؤسسات التعليمية، حيث تتقاطع فيها الأبعاد البيداغوجية مع الأهداف الاجتماعية والثقافية والوطنية. فهي ليست مجرد لحظات ترفيهية عابرة، بل تُعدّ فضاءات تربوية موازية تُسهم في بناء شخصية المتعلم، وتنمية حسّه المدني، وترسيخ انتمائه لهويته الوطنية والدينية. وفي ظل التحولات التي تعرفها المدرسة الجزائرية، أصبح من الضروري إعادة النظر في مكانة هذه الاحتفالات، من خلال تأطيرها تربويًا وقانونيًا بما يضمن فعاليتها ويُجنبها الانحراف عن أهدافها الأساسية.

1_ الوظيفة التربوية للاحتفالات المدرسية:
تُسهم الاحتفالات في المدرسة في تحقيق جملة من الأهداف التربوية التي لا يمكن بلوغها من خلال الدروس الصفية فقط. فهي تُتيح للتلميذ فرصة التعبير عن ذاته، وتنمية مواهبه في مجالات متعددة كالمسرح، والإنشاد، والخطابة، والرسم، وغيرها. كما تُعزز روح العمل الجماعي، وتُنمّي مهارات التواصل والتعاون بين التلاميذ، وهو ما يُسهم في بناء شخصية متوازنة ومندمجة في محيطها.
وتتجلى أهمية هذه الأنشطة في كونها تُقرّب المفاهيم المجردة من الواقع، حيث يتحول التلميذ من متلقٍ سلبي إلى فاعل مشارك في العملية التعليمية، وهو ما يتماشى مع ما ذهب إليه جون ديوي حين أكد أن: “التربية ليست إعدادًا للحياة، بل هي الحياة نفسها”. ومن هذا المنطلق، فإن الاحتفالات تُعدّ تجسيدًا حيًّا للتعلم النشط، الذي يُراعي ميول المتعلمين ويُحفّز دافعيتهم نحو التعلم.

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الاحتفالات في المؤسسات التعليمية بين الوظيفة التربوية والتأطير القانوني appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk