الاتحاد الأوروبي يتحرّك بعد أحداث سبتة ويدعو إلى تنسيق أوروبي عاجل
أكد الاتحاد الأوروبي، السبت، أن الأحداث الأخيرة في مدينة سبتة تستدعي استجابة أوروبية فورية ومنسقة، محذراً من أن مثل هذه التطورات قد تقوض الثقة بنظام الاتحاد للتعامل مع الهجرة غير النظامية.
وقال الاتحاد، في بيان، إنه عازم على منع شبكات التهريب من تقويض سلامة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مرحباً بالتعاون القائم بين إسبانيا والمغرب لضمان العودة السريعة للمهاجرين الذين دخلوا سبتة بشكل غير قانوني.

وأضاف البيان أنه لم تسجل أي هجرة داخلية غير نظامية من سبتة إلى أراضي دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
مدريد تؤكد أن الوضع "بات شبه طبيعي" في سبتة
أعيد إلى المغرب كل المهاجرين الذين توافدوا في الأيام الأخيرة إلى جيب سبتة الإسباني تقريبا، بحسب ما أعلنت السلطات الإسبانية التي انهالت عليها الانتقادات من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي حيث تكتسي مسألة الهجرة طابعاً شديد الحساسية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنّ الوضع "بات شبه طبيعي".
وقضى 67 مهاجراً على الأقل خلال محاولتهم الوصول إلى سبتة المحاذي لشمال المغرب، بحسب ما أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا السبت.
وخلال إحاطة إعلامية من سبتة إثر اجتماع طارئ بشأن هذه الأزمة غير المسبوقة بنطاقها، أشار غرانديه-مارلاسكا إلى "حوادث مؤسفة ومأسوية" أودت بحياة 67 شخصاً على الأقل، مضيفاً أنّه "في خلال أقلّ من 48 ساعة، بات الوضع مختلفاً تماماً وشبه طبيعي".

حاجز مطاطي
منذ مطلع الأسبوع، وصل المهاجرون وهم بغالبيتهم الكبرى شبان وفتيان مغاربة، قدّر رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان خيسوس فيفاس عددهم بنحو 60 ألفاً (50 ألفاً بحسب وزارة الداخلية الإسبانية) إلى إسبانيا عبر البرّ أو البحر.
وتعدّ سبتة الواقعة في الطرف الشمالي للمغرب بمحاذاة مضيق جبل طارق والبالغ عدد سكانها 84 ألف نسمة، مع جيب مليلية الإسباني النقطتين الحدوديتين البرّيتين بين إفريقيا وأوروبا.
وبغية منع المهاجرين من اجتياز الحدود بين المغرب وسبتة سباحة، يقام حاجز مطاطي يمتدّ على 500 متر في البحر المتوسط، وفق ما كشف وزير الداخلية الإسباني صباح السبت.
تعليق عضوية إسبانيا في شنغن
ومنذ الخميس، دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منظمة شنغن، بتأييد من فنلندا والدنمارك. غير أن إسبانيا رأت من جهتها أن هذا المقترح ينطوي على "ديماغوجية".
وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية فرض عمليات تدقيق منذ السبت عند الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا على المواطنين غير الأوروبيين الوافدين من إسبانيا.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز السبت أنّ مغادرة إسبانيا منطقة شنغن "أمر غير وارد على الإطلاق"، مضيفاً أنّ فرنسا تتمتع "بتعاون جيد جداً مع إسبانيا".