الإمارات وسوريا تعيدان تشكيل مجلس الأعمال المشترك لتنشيط الاستثمارات

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

أعادت الإمارات وسوريا تشكيل مجلس الأعمال الإماراتي السوري المشترك، في خطوة تأتي بعد سنوات من الجمود الاقتصادي بين البلدين، وتهدف إلى تفعيل دور القطاع الخاص في بناء شراكات تجارية واستثمارية جديدة.

تأتي إعادة تشكيل المجلس في وقت تتوسع فيه الاستثمارات الإماراتية في سوريا، بينما تسعى دمشق إلى استقطاب رؤوس أموال خليجية لدعم جهود إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب. ويمنح الموقع الجغرافي لسوريا، بحسب مسؤولين إماراتيين، فرصة لتكون مركزاً لوجستياً وتجارياً يربط الخليج بأوروبا عبر البحر المتوسط.

وجاء الإعلان عن إعادة تشكيل المجلس خلال لقاء جمع ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية الإماراتي، ومحمد نضال الشعار، وزير الاقتصاد والصناعة السوري، في أبوظبي، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات إلى القطاعات ذات الأولوية.

 

منصة لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي

وقال الزيودي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن إعادة تشكيل المجلس وتسمية أعضائه من الجانب الإماراتي "تمثل ترجمة لرغبة البلدين الصادقة في إعادة العلاقات التجارية والاستثمارية إلى مسارها الطبيعي، ومواصلة تهيئة البيئة المناسبة للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى يليق بالطموحات التنموية للبلدين والشعبين الشقيقين".

وفي السياق ذاته، قال الشعار، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن المجلس يشكل "منصة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتفعيل دور القطاع الخاص في بناء شراكات استثمارية وتجارية مستدامة"، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الخطوة في زيادة حجم التبادل التجاري واستقطاب الاستثمارات التي تدعم جهود التنمية وإعادة الإعمار. وبذلك يتقاطع الموقفان الرسميان حول هدف واحد، وهو تحويل التفاهمات السياسية إلى شراكات فعلية بين القطاعين الخاصين في البلدين.

وأضاف الزيودي أن المجلس سيضع خارطة طريق لتعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، مشيراً إلى أن عضويته تضم نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين الراغبين في الاستثمار في قطاعات الأمن الغذائي والاستثمار الزراعي والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة والبنية التحتية، إضافة إلى التكنولوجيا والتحول الرقمي والخدمات المالية.

وأكد الشعار أن إعادة تشكيل المجلس "تجسد التزام سوريا والإمارات بتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي، وتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال، بما يسهم في تنمية العلاقات التجارية والاستثمارية".

وقال حميد محمد بن سالم، الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات، إن تفعيل المجلس سيدعم التواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين، ويسهم في تطوير الشراكات التجارية والاستثمارية واستكشاف الفرص الواعدة في القطاعات ذات الأولوية.

ميناء طرطوس في صدارة المشاريع الإماراتية

تتزامن إعادة تشكيل المجلس مع توسع الحضور الاستثماري الإماراتي في سوريا، وفي مقدمته مشروع تطوير وتشغيل ميناء طرطوس، الذي تتولى تنفيذه مجموعة موانئ دبي العالمية "دي بي ورلد" (DP World) بموجب اتفاقية امتياز تمتد 30 عاماً، باستثمارات تبلغ 800 مليون دولار لتحديث البنية التحتية للميناء ورفع كفاءته التشغيلية.

ويحظى هذا المشروع بأهمية خاصة بالنسبة لسوريا، إذ يعزز موقعها على خطوط النقل البحري الإقليمية، ويضعها كمعبر محتمل للتجارة بين الخليج وأوروبا عبر شرق المتوسط، في وقت تحتاج فيه دمشق إلى استثمارات أجنبية كبيرة لإعادة بناء بنيتها التحتية المتضررة.

وتراهن أبوظبي، بحسب مسؤوليها، على أن تقود قطاعات البنية التحتية والعقارات والخدمات اللوجستية مرحلة التعافي الاقتصادي في سوريا خلال السنوات المقبلة، في ظل توسع الشركات الإماراتية في محفظة استثماراتها بالسوق السورية.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية