الإمارات تعزّز حضورها في "بريكس" عبر ملفّات الطاقة والنقل والتنمية الحضرية
تسعى الإمارات إلى تثبيت حضورها داخل مجموعة "بريكس" من بوابة الملفات الاقتصادية والتنموية الأكثر ارتباطاً بالتحولات الجارية في الأسواق الناشئة: الطاقة النظيفة، شبكات الكهرباء الذكيّة، تخزين الطاقة، المدن القائمة على البيانات، والنقل المخفوض الانبعاثات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شاركت الإمارات، ممثلة بوزارة الطاقة والبنية التحتية، في ثلاثة اجتماعات وزارية للمجموعة استضافتها الهند بصفتها رئيسة "بريكس" لعام 2026، بحسب بيانات صادرة عن وكالة أنباء الإمارات "وام".
وتأتي هذه المشاركات في إطار عضوية الإمارات الكاملة في "بريكس"، والتي بدأت في الأول من كانون الثاني/يناير 2024، ضمن توسعة شملت أيضاً مصر والسعودية وإيران وإثيوبيا، بعد قرار اتُخذ في قمة جوهانسبرغ في آب/أغسطس 2023.

"بريكس" بعد التوسعة
تندرج هذه المشاركات ضمن مرحلة جديدة للمجموعة بعد توسعتها، إذ باتت تضم دولاً ذات ثقل في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتمويل والتنمية الحضرية.
وبالنسبة إلى الإمارات، تمنح عضوية "بريكس" منصّة إضافية للتواصل مع اقتصادات ناشئة كبرى، وطرح تجربتها في البنية التحتية والطاقة المتجددة والتخطيط الحضري، إلى جانب الاستفادة من مسارات التعاون داخل المجموعة.
ويشار إلى أن الهند تتولى رئاسة المجموعة لعام 2026 خلفاً للبرازيل، في أول رئاسة هندية للتكتل منذ توسعته ليضم عشر دول أعضاء.
رهان على الطاقة الذكيّة
في ملف الطاقة، ركزت الإمارات على الربط بين أمن الإمدادات والتحوّل الرقمي في شبكات الكهرباء، في وقت باتت فيه موثوقية الطاقة وتخزينها من القضايا الأساسية للدول الساعية إلى توسيع الاعتماد على المصادر المتجددة.
وشاركت الإمارات في 26 حزيران/يونيو في الاجتماع الوزاري للطاقة لدول "بريكس" في نيودلهي، برئاسة شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، الذي ألقى كلمة الدولة وشارك في إطلاق مركز "بريكس" الرقمي للتميّز في شبكات الكهرباء الذكيّة وتخزين الطاقة.
وقال العلماء، خلال الجلسة الافتتاحية لإطلاق المركز، إن مفهوم أمن الطاقة "لم يعد يرتبط فقط بتوافر الموارد، بل أصبح يعتمد على مرونة منظومات الطاقة وقدرتها على التكيّف، والاستفادة من الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي وتقنيات تخزين الطاقة"، بحسب البيان.
وعرض العلماء، وفق البيان، مشروعاً للطاقة المتجددة على مدار الساعة قالوا إنه قيد التطوير في أبوظبي، ويجمع بين محطة طاقة شمسية بقدرة 5.2 غيغاواط ونظام لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة 19 غيغاواط ساعة.
ولا تتيح المادة المتاحة الجزم ما إن كان هذا المشروع هو نفسه الذي أعلنت شركة "مصدر" إطلاقه رسمياً في كانون الثاني/يناير 2025 بالمواصفات ذاتها، أي 5.2 غيغاواط من الطاقة الشمسية و19 غيغاواط ساعة من التخزين، أو مرحلة لاحقة منه. والمطلوب للتحقق هو بيان رسمي من الوزارة أو "مصدر" يوضح الحالة التشغيلية الدقيقة للمشروع حتى تاريخ الاجتماع.