الإكوادور تتقرب تجاريا من المغرب
أكد لويس ألبرتو خاراميو، وزير الإنتاج والتجارة الخارجية والاستثمارات في حكومة الإكوادور، أن الأخيرة تجري محادثات لتوقيع اتفاقية تجارية مع المملكة المغربية ودولة كندا، بهدف تنويع الصادرات، وتوسيع الأسواق الدولية، وتعزيز حضور البلاد في مختلف القارات، حسب ما أفادت به وسائل إعلام إكوادورية.
وحسب المصادر ذاتها تمضي الإكوادور قدماً في أجندة الانفتاح الدولي الخاصة بها من خلال التفاوض على اتفاقيات تجارية جديدة تهدف إلى توسيع الأسواق وتعزيز العرض التصديري الوطني، مشيرة إلى أن هذه الإستراتيجية الحكومية تتضمن توقيع صكوك تجارية مع كندا والمغرب خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وذكر المسؤول الحكومي الإكوادوري أن بلاده “تجري محادثات لتحديد المنتجات ذات الأولوية التي ستسمح بالمضي قدماً نحو اتفاقية تجارية مع المغرب، إذ يتمثل الهدف في وضع الشروط المرجعية خلال الأسابيع المقبلة”.
وسجل المتحدث ذاته أن “الإكوادور تسعى إلى تحديد أربعة منتجات إستراتيجية لكل طرف لبدء المفاوضات”، مردفا: “تمثل هذه العملية الخطوة الأولى نحو تعميق العلاقات التجارية بين البلدين”، ومبرزاً أنه “في حالة المغرب تتطلع الإكوادور إلى تعزيز صادراتها من الزهور، والجمبري، والموز، والأخشاب المخصصة لصناعة الألواح والأثاث”.
وأوضح المسؤول نفسه أن “المغرب يحتل مكانة بارزة في الإنتاج العالمي للفوسفات، الذي يعد محط اهتمام الإكوادور، نظراً لأهمية القطاع الزراعي والصناعات الزراعية داخل الاقتصاد الوطني”، متوقعاً توقيع الاتفاقية مع الرباط بين شهري شتنبر وأكتوبر المقبلين.
وتتضمن الأجندة التجارية للإكوادور أيضاً اجتماعات مع كوريا والصين، وكذا إسبانيا التي ستوقع معها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام، مذكرة تفاهم تركز على التعاون السياحي، إضافة إلى دول أخرى في القارة الإفريقية.
هذا ومن شأن توقيع اتفاقية تجارية بين المغرب والإكوادور أن يؤسس لنموذج واعد للشراكات الاقتصادية العابرة للقارات، والقائمة على مبدأ التكامل وتبادل المصالح، إذ إن البلدين يمتلكان مؤهلات إنتاجية متنوعة تفتح آفاقاً واسعة لتنويع الأسواق وتأمين سلاسل الإمداد؛ فمن جهة تبرز أهمية المغرب كشريك إستراتيجي للإكوادور باعتباره عملاقاً عالمياً في إنتاج الفوسفات والأسمدة، وهي مواد حيوية لدعم وتطوير القطاع الزراعي والصناعات الغذائية التي تُشكل عصب الاقتصاد الإكوادوري.
وفي المقابل يتيح هذا التعاون للمغرب فرصة الانفتاح على أسواق أمريكا اللاتينية والاستفادة من الصادرات الإكوادورية، عبر استثمار الموقع الجغرافي المتميز للمملكة كبوابة لوجستية وتجارية نحو القارة الإفريقية وأوروبا، ما سيمنح المنتجات الإكوادورية منصة مثالية للتوسع الإقليمي، وسيُسهم في تعزيز إستراتيجية البلدين الرامية إلى تنويع الشركاء الدوليين وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
The post الإكوادور تتقرب تجاريا من المغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.