الأمم المتحدة: عمليات الهدم الإسرائيلية في لبنان "تثير قلقاً بالغاً"
أعربت الأمم المتحدة اليوم السبت عن قلقها البالغ إزاء عمليات الهدم والتفجير التي تنفّذها إسرائيل في جنوب لبنان، على رغم وقف معلن لإطلاق النار بين الجانبين.
وقالت المنظمة الأممية في بيان إنَّ "حجم التفجيرات وعمليات الهدم الجارية في جنوب لبنان يثير قلقاً بالغاً، لما تُخلّفه من آثار مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية".
وشدّدت على ضرورة وضع حدّ "لهذا التصعيد في وتيرة التدمير"، إذ إن "القنوات الدبلوماسية متاحة لمعالجة أي مسائل عالقة".
وأفادت ؟الوكالة الوطنية للإعلام" بأن غارة إسرائيلية على بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، أسفرت السبت عن إصابة شخصين.
وجاء البيان غداة تنفيذ الجيش الإسرائيلي ليل الخميس تفجيرات ضخمة في محيط منطقة قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، التي أدرجتها منظمة اليونسكو بصفة عاجلة ضمن قائمتها للتراث العالمي المهدد بالخطر.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أعلنا في بيان مشترك أن الجيش دمّر "الأنفاق الإرهابية في منطقة الشقيف" باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات.
واعتبر الرئيس اللبناني جوزف عون أن عمليات التفجير التي تنفذها إسرائيل في المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان، تشكّل "تهديداً مباشراً" لاتفاق الإطار بين البلدين.
ورأى أن "توقيت هذه الاعتداءات" قبل أيام من جولة مباحثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما "يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار".
وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 حزيران/ يونيو اتفاق إطار يُفترض بموجبه أن ينتشر الجيش اللبناني في "مناطق تجريبية" بعد انسحاب إسرائيل منها، ويعمل على نزع سلاح الحزب فيها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
ودخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/ مارس، بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير.
وردّت إسرائيل بحملة قصف واسعة وهجوم بري، تقول السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل أكثر من 4300 شخص.