"الأقدمية" تعيد أساتذة باحثين للاحتجاج
صعدت التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من الأقدمية العامة من حدة احتجاجاتها للمطالبة باحتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، معلنة خوض وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار يوم الجمعة 05 يونيو الجاري.
وأوضح بلاغ صحافي توصلت به هسبريس أن هذا الشكل الاحتجاجي يأتي في ظل استمرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في التماطل في تسوية ملف احتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، وعدم التزامها بمخرجات البلاغ المشترك الموقع بينها وبين النقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 30 مارس 2026، الذي نص بشكل واضح على إيجاد حل نهائي لهذا الملف قبل متم شهر يونيو 2026، وأمام استمرار الغموض وغياب أي إجراءات عملية ملموسة لتنزيل هذا الالتزام.
وأضافت التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من عدم احتساب الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية أن هذا الملف يهم حصراً الأساتذة الباحثين الذين سبق لهم الاشتغال كموظفين داخل أسلاك الوظيفة العمومية.
في هذا الصدد، قال محمد شقيري، عضو السكرتارية الوطنية للتنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من الأقدمية العامة عضو اللجنة الإدارية للنقابة الوطنية للتعليم العالي، إن قرار تنفيذ الوقفة جاء بعد تأجيلها مرات عدة خلال الأشهر الماضية، في إطار منح الوزارة الوقت الكافي لإيجاد حل نهائي للملف وتنزيل الالتزامات الواردة في البلاغ المشترك الموقع مع النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وأضاف شقيري، في تصريح لهسبريس، أن الأساتذة الباحثين ما زالوا يسجلون استمرار ما اعتبره “تماطلا وتسويفا” في معالجة الملف، مشيرا إلى أن التأخر لا يقتصر على الأقدمية العامة فقط، بل يشمل ملفات أخرى ذات طابع استعجالي تهم فئات من الأساتذة الباحثين، من بينها ملف حاملي الدكتوراه الفرنسية ومرسوم المادة التاسعة من النظام الأساسي المتعلق بالترقية في الدرجة.
وأوضح المتحدث أن الملف يهم أساتذة باحثين التحقوا بالتعليم العالي بعد سنوات من العمل في قطاعات مختلفة داخل الوظيفة العمومية، غير أنهم لم يستفيدوا من احتساب أقدميتهم العامة المكتسبة، معتبرا أن هذا الوضع يشكل استثناء مقارنة بباقي القطاعات العمومية التي تعترف بهذه الأقدمية وتحافظ عليها.
وأكد شقيري أن مطلب التنسيقية لا يتعلق بالحصول على امتياز جديد، بل باسترجاع حق إداري وقانوني معمول به في مختلف الإدارات العمومية، مذكرا بأن التنسيقية تأسست سنة 2018 للدفاع عن هذا الملف وخاضت منذ ذلك التاريخ عددا من الأشكال الاحتجاجية واللقاءات والمرافعات دون التوصل إلى تسوية نهائية.
وأشار المصدر عينه إلى أن استمرار هذا الوضع يؤثر سلبا على مناخ الثقة داخل الجامعة المغربية، خاصة في ظل الأدوار المحورية التي يضطلع بها الأستاذ الجامعي في إنجاح أوراش الإصلاح البيداغوجي والبحث العلمي.
ودعت التنسيقية الوطنية للأساتذة الباحثين المتضررين من الأقدمية العامة وزارةَ التعليم العالي إلى الانتقال من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والحسم النهائي في الملف، محذرة من تداعيات استمرار التأخير على علاقة الثقة بين الوزارة والأساتذة الباحثين.
وأكدت التنسيقية أن مفهوم الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية وطبيعة الفئة المعنية به قد تم الحسم فيهما منذ سنة 2018، سواء في الأجهزة التقريرية للنقابة الوطنية للتعليم العالي أو في الاجتماعات مع الوزارة الوصية، باعتبار أن الأمر يتعلق حصراً بالموظفين السابقين في جميع أسلاك الوظيفة العمومية، وهو ما يجعل كل محاولة لإعادة خلط المفاهيم أو توسيع دائرة المعنيين خارج هذا الإطار مجرد تشويش مرفوض والتفاف غير مقبول على الملف الأصلي.
ودعت التنسيقية ذاتها إلى مواصلة التعبئة واليقظة لمواجهة أي محاولة للالتفاف على الملف أو تشويهه، مؤكدة أن أي حل لا يحترم المطلب الأصلي للمتضررين وما ورد في البلاغ المشترك مع النقابة الوطنية للتعليم العالي يبقى مرفوضا. وأهابت بجميع المعنيين مواصلةَ الانخراط في الأشكال النضالية حتى تحقيق الإنصاف الكامل.
The post "الأقدمية" تعيد أساتذة باحثين للاحتجاج appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.