"الأسود" يحسمون التأهل .. ولقاء هايتي فرصة لتحسين فعالية الهجوم

أفاد خبراء في الشأن الرياضي بأن فوز المنتخب المغربي الأول لكرة القدم على نظيره الأسكتلندي يضع “أسود الأطلس” بشكل شبه رسمي في الدور المقبل، وسط آمال بالوصول إلى أدوار جد متقدمة.

ومع حلول “كتيبة محمد وهبي” في المركز الخامس عالميا، رأى الخبراء أنفسهم أن التوغل في البطولة بقوة وأيضا المنافسة على اللقب الذي يعتبره المشجعون “هدفا مشروعا” تستوجب البحث عن معالجة الحلول الهجومية في مباراة هايتي.

عبد العزيز البلغيتي، محلل وناقد رياضي، قال إن “مباراة الأمس كانت معركة قوية وشرسة بين المنتخب المغربي، الخامس عالميا، ونظيره الأسكتلندي ممثل الكرة الأسكندنافية القوية بدنيا”.

وأضاف البلغيتي، ضمن تصريح لهسبريس، أن المواجهة آلت إلى “أسود الأطلس” بهدف نظيف، وسط هجمات ضائعة للمغرب وفرص خطيرة لأسكتلندا بعد دخول البدلاء ورغبتهم في التعديل.

وأشاد المحلل والناقد الرياضي بالأداء العام لجميع اللاعبين دون استثناء؛ وخص بالذكر اللاعب الشاب مهدي بوعدي، الذي كان ضابط إيقاع وسط الميدان بامتياز.

وأوضح المتحدث عينه أن بوعدي قدم مباراة جميلة جدا وأبدع وأمتع، على الرغم من الضغط الكبير المسلط عليه؛ بالنظر إلى صغر سنه.

وأشار البلغيتي إلى وجود بعض الملاحظات المتعلقة بالفرص الضائعة، معتبرا إياها ورشا مستعجلا يجب على المدرب وهبي الاشتغال عليه في المباريات القادمة.

وأورد أن المنتخب المغربي ضمن التأهل رسميا وبنسبة 100 في المائة إلى الدور الثاني بعد وصوله إلى النقطة الرابعة، مؤكدا أن هذا التأهل يمنح الطاقم التقني متسعا من الوقت لإصلاح المنظومة الهجومية والوصول إلى مرمى الخصوم بفعالية وإنهاء الهجمات بشكل صحيح.

وتطرق المحلل الرياضي نفسه إلى جودة دكة بدلاء المنتخب المغربي مشيدا بدخول ميموني والطالبي لاعب سندرلاند وسفيان رحيمي، لافتا إلى وجود بدلاء آخرين ينتظرون دورهم في المباراة الثالثة؛ مثل اللاعب الشاب ياسين جسيم، لاعب ستراسبورغ الفرنسي.

وعبّر المصرح لهسبريس عن تمنياته بمنح الفرصة للمهاجم الصريح أيوب الكعبي ليفك شفرة التهديف، وكذا للاعب أمرابط الذي يراه إضافة كبيرة لوسط الميدان.

واختتم عبد العزيز البلغيتي بالإشارة إلى ترتيب المجموعة، مؤكدا أن المباراة الثالثة والأخيرة ضد هايتي ستكون محكا حاسما لتحديد الصدارة وفرصة للمدرب وهبي لمنح إراحة وتصحيح الهفوات وتحقيق غزارة تهديفية.

من جهته، قال هشام رمرم، خبير رياضي، إن “المنتخب المغربي ضمن تأهله رسميا بعد وصوله إلى النقطة الرابعة”.

وأوضح رمرم، في تصريح لهسبريس، أن هايتي خرجت من السباق؛ لتنحصر المنافسة بين المغرب والبرازيل وأسكتلندا، حيث إن رصيد أربع نقاط يضمن العبور كأحد أفضل الثوالث في أسوأ الحالات.

وأشار الخبير الرياضي إلى أن أسكتلندا ستسعى إلى الفوز على البرازيل لرفع رصيدها إلى ست نقاط؛ مما يتطلب من المغرب القتال لضمان المركز الأول.

وأوضح المتحدث ذاته أن أبرز إيجابيات هذا التأهل تكمن في عدم ترك الأمور لحسابات اللحظات الأخيرة المعقدة، عازيا هذا النجاح إلى قيام المدرب وهبي بالمبادرة الهجومية منذ المباراتين الأولى والثانية؛ فقد كان المنتخب المغربي سباقا للتسجيل، وحريصا على تحقيق نتائج إيجابية مكنته من حسم بطاقة التأهل مبكرا دون انتظار.

وأشار الخبير عينه إلى أن مواجهة منتخبي البرازيل وأسكتلندا لم تكن سهلة على الإطلاق؛ وهو ما ظهر جليا خلال أطوار المباريات.

“على الرغم من صعوبة المنافسين، فإن سيناريو اللقاءات أظهر أن المنتخب المغربي كان دائما هو الطرف المبادِر في اللعب”، لاحظ رمرم الذي لفت إلى أن “هذا الأسلوب أثبت عدم وجود أي نية للانتظار أو الاعتماد على حسابات معقدة في آخر الجولات”.

كما أشاد المصرح لهسبريس بالاستراتيجية التي اعتمدها الطاقم التقني في التعامل مع مباريات هذا الدور، حيث تم التركيز بشكل كامل على ضرورة حسم التأهل رسميا خلال أول مباراتين؛ وهو ما تحقق بنجاح.

وفي هذا الصدد، أكد المحلل الرياضي نفسه أن النخبة الوطنية نجحت تماما في تنزيل هذا المخطط، حتى حدود الساعة؛ مما أراح الجماهير من حسابات دقيقة.

وشدد رمرم، في ختام تصريحه، على أن التركيز الحالي يجب أن ينصب بالكامل على إنهاء دور المجموعات في صدارة الترتيب، موضحا أن هذا المركز سيمنح المنتخب أفضلية واضحة في الدور المقبل وتجنب مواجهات صدامية مبكرة، مشيرا إلى أن كسب نقاط المباراة الثالثة سيعزز الثقة لدى اللاعبين لمواصلة المشوار بنجاح.

The post "الأسود" يحسمون التأهل .. ولقاء هايتي فرصة لتحسين فعالية الهجوم appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress