الأسهم الأوروبية تتراجع مع ترقب اجتماعات البنوك المركزية وتأثر أرباح الشركات بالحرب مع إيران
بدأت الأسهم الأوروبية الأسبوع على انخفاض طفيف مع ترقب المستثمرين لجدول أعمال حافل باجتماعات البنوك المركزية، في حين أدت المخاوف بشأن تعثر محادثات السلام بين أميركا وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، مما حد من الإقبال على المخاطرة.
ومع ارتفاع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية مدفوعة بقطاع التكنولوجيا، تراجعت الأسهم الأوروبية التي تعتمد على الطاقة ، حيث أشارت عدة شركات إلى تأثير الحرب مع إيران على أرباحها.

وقالت كاتلين بروكس مديرة الأبحاث في إكس تي بي:"كل أسبوع تستمر فيه (الحرب)، تزداد الأمور سوءاً بالنسبة لأوروبا... لذا من المؤكد أن الأسواق تأخذ ذلك في الحسبان، ولهذا السبب رأينا الأسهم الأميركية تتفوق على نظيراتها الأوروبية".
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي على انخفاض 0.3% عند 608.84 نقطة. وأنهى المؤشر سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع الأسبوع الماضي، ليغلق منخفضاً بنسبة 2.5%.
واقتفت البورصات الإقليمية الرئيسية أثر هذه الخسائر، حيث تراجع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.6%، وانخفض المؤشر داكس الألماني 0.2%. وسجل كلا المؤشرين خسائر للجلسة السادسة على التوالي.
وقالت إيبيك أوزكارديسكايا، كبيرة محللي السوق في بنك سويسكوت: "من المحتمل أن نشهد استمرار تباين المؤشر ستوكس 600 سلباً عن الأسهم الأميركية التي تهيمن عليها شركات التكنولوجيا خلال الأيام المقبلة بسبب ضعف التوقعات الاقتصادية في أوروبا".
وأضافت: "أعتقد أن التداعيات الاقتصادية لارتفاع أسعار الطاقة وتراجع توقعات النمو على الصعيد العالمي ستكون مؤثرة بدرجة أكبر على الأسهم الأوروبية مقارنة بنظيرتها عبر الأطلسي".

وكانت أسهم شركات التكنولوجيا وأسهم السلع الاستهلاكية الأساسية أكبر العوامل التي أثرت سلباً على المؤشر ستوكس 600 الأوروبي، حيث انخفض بنسبة 1.3% و0.5% على التوالي اليوم الاثنين.
وانخفض سهم شركة إنترتيك البريطانية 2.2% بعد أن رفضت شركة اختبار المنتجات عرض استحواذ معدلاً بقيمة 54 جنيهاً إسترلينياً للسهم الواحد من مجموعة الاستثمار الخاصة السويدية (إي كيو تي إيه بي) يوم الجمعة.
وتراجع مؤشر النفط والغاز 1.1% بعد مكاسبه السابقة.
ومع استقرار أسعار النفط عند مستوى يزيد عن 100 دولار للبرميل، ستولي الأسواق اهتماماً كبيراً لاجتماعات السياسة النقدية التي يعقدها البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا هذا الأسبوع بحثاً عن أي مؤشرات على احتمال رفع أسعار الفائدة للحد من ضغوط الأسعار.
وأظهر استطلاع أن ثقة المستهلكين الألمان سجلت أدنى مستوى لها في ثلاث سنوات، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد التضخم.