الأزمة في مالي.. دلالاتُ الواقع ورسائل الرئيس تبون

مع تنامي الأزمة الأمنية في مالي يظلّ مستقبل البلد بتوازن دقيق وهشّ بين تعقيدات الداخل وضغوط الخارج، في سياق لم تعد فيه الأزمة مجرد تمرد مسلح، بل تحوّلت منذ تداعيات انقلاب مالي 2012 إلى أزمة دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وفي هذا الإطار، يبدو سيناريو “الجمود المزمن” هو الأقرب للواقع على المدى القريب، إذ تواصل السلطة في باماكو الحفاظ على حضور محدود ومضغوط، في مقابل توسع نفوذ جماعات مثل تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” وتنظيم “داعش” في الصحراء الكبرى في الأطراف والمناطق الهشة.
لكن هذا الوضع لا يحمل أي ضمانة للاستقرار، فهو توازن قابل للكسر في أي لحظة، وقد يقود إلى سيناريو أشد خطورة يتمثل في التفكك التدريجي، خاصة مع تراجع فعالية الحلول السياسية وتجميد مسار اتفاق الجزائر 2015 للسلام في مالي، الذي كان يشكل الإطار الأكثر واقعية لاحتواء الأزمة. وفي المقابل، يظل خيار إعادة بناء الدولة ممكنًا، لكنه يحتاج إلى إرادة سياسية واضحة، وإعادة إدماج الفاعلين المحليين ضمن مشروع وطني جامع، إلى جانب دعم إقليمي متوازن تقوده الجزائر بخبرتها في الوساطة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الأزمة في مالي.. دلالاتُ الواقع ورسائل الرئيس تبون appeared first on الشروق أونلاين.