الأردن يستوفي شروط صندوق النقد ويحصل على تمويل جديد وسط التوترات الإقليمية

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}  

وافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أمس على استكمال المراجعة الخامسة لبرنامج الأردن في إطار اتفاقية التسهيل الموسع، والمراجعة الثانية في إطار تسهيل الصمود والاستدامة، مما يفتح الباب أمام تمويل جديد بنحو 188 مليون دولار لدعم البرنامج الاقتصادي للسلطات.



ويأتي القرار عبر إتاحة شراء فوري بقيمة 97.784 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 134 مليون دولار) بموجب التسهيل الموسع، إلى جانب صرف 39.588 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (نحو 54 مليون دولار) في إطار تسهيل الصمود والاستدامة. وتندرج هذه الدفعة ضمن اتفاقية تسهيل موسع رباعية أُقرّت في كانون الثاني/يناير 2024 بقيمة إجمالية تبلغ 1.3 مليار دولار، فيما أُقرّ تسهيل الصمود والاستدامة في حزيران/يونيو 2025.



وأكد الصندوق في بيانه أن الأردن استوفى جميع الأهداف الكمية ونفّذ كافة المعايير الهيكلية للمراجعة الخامسة، في ظل توافر انضباط مالي واضح رغم الضغوط الخارجية. وأشار الصندوق إلى أن الحرب في المنطقة أفضت إلى اضطرابات مؤقتة في أسواق الطاقة وتراجع في السياحة وارتفاع في تكاليف الشحن، غير أن معظم القطاعات واصلت عملها بصورة طبيعية بل استفاد بعضها من ارتفاع الطلب الخارجي وأسعار التصدير.



وترسم توقعات الصندوق مساراً تصاعدياً للاقتصاد الأردني، إذ يُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.7% في 2026، ثم 3.1% في 2027 و3.0% في 2028، مدفوعاً بانطلاق مشاريع استثمارية كبرى. ويُرجَّح أن يبلغ الناتج المحلي الاسمي نحو 46 مليار دينار (نحو 64.9 مليار دولار) في 2026، ليرتفع إلى 48.6 مليار دينار (68.5 مليار دولار) في 2027، و51.2 مليار دينار (72.2 مليار دولار) في 2028، مع بقاء التضخم في نطاق 2.2% - 2.5%. (المعادل بالدولار محسوب بسعر صرف 1 دولار = 0.709 دينار أردني)




عجز الموازنة في الأردن
وعلى صعيد المالية العامة، يتوقع الصندوق تراجع عجز الموازنة المركزية من 4.6% من الناتج في 2026 إلى 3.5% في 2028. ويُشار إلى أن الدين الحكومي الإجمالي والمضمون يبلغ 108.7% من الناتج في 2026 ويتراجع تدريجياً إلى 106.7% في 2028، فيما يصل الدين الصافي بعد استبعاد حيازات الضمان الاجتماعي إلى 79.9% من الناتج في 2028، وهو المسار الذي تستهدفه السلطات الأردنية في إطار استراتيجيتها للإيرادات متوسطة الأجل. كما يُتوقع تراجع عجز الحساب الجاري من 7.4% من الناتج في 2026 إلى 5.0% في 2028، مع بقاء الاحتياطيات الأجنبية عند مستوى يغطي نحو 8 أشهر من الواردات.



وقال كينجي أوكامورا، نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي ورئيس جلسة المجلس التنفيذي، في بيان أصدره الصندوق أمس، إن الأردن حافظ على استقراره الاقتصادي الكلي رغم الضغوط الناجمة عن الحرب في المنطقة، مشدداً على ضرورة تسريع الإصلاحات وتعزيز مرونة سوق العمل وتحسين بيئة الأعمال لدعم نمو أقوى وأكثر شمولاً بقيادة القطاع الخاص.



وأضاف أوكامورا أن استمرار التوطيد المالي التدريجي والمراعي للنمو، ودعمه بتنفيذ راسخ لاستراتيجية الإيرادات متوسطة الأجل وتحسين كفاءة الإنفاق، سيكون مفتاحاً لوضع الدين العام على مسار هبوطي مع حماية الإنفاق الاجتماعي والرأسمالي ذي الأولوية. وأشار إلى أن الدعم الدولي المستمر يبقى بالغ الأهمية لمساندة الأردن في تحمّل أعباء استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين.


اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية